للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٠. وقال الأوزاعي: [اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم] ذكره ابن الجوزي والسيوطي (١).

١١. وقال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: [سن رسول الله وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق بكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها. من عمل بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيراً] رواه ابن عبد البر وذكره الشاطبي في الاعتصام وقال إنه كان يعجب مالكاً جداً (٢).

قال الشاطبي: [وبحق وكان يعجبهم فإنه كلام مختصر جمع أصولاً حسنة من السنة منها ما نحن فيه لأن قوله: ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها. قطع لمادة الابتداع جملة. وقوله: من عمل بها فهو مهتد. مدح لمتبع السنة وذم لمن خالفها بالدليل الدال على ذلك، وهو قول الله سبحانه وتعالى

: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)] (٣).

١٢. وقال عمر بن عبد العزيز يوصي رجلاً: [أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته ... فعليك


(١) تلبيس إبليس ص ٩، الأمر بالإتباع ص ٤٩.
(٢) جامع بيان العلم وفضله ٢/ ١٨٧، الاعتصام ١/ ٨٧.
(٣) الاعتصام ١/ ٨٧.

<<  <   >  >>