تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[الشبهة الثانية عشرة:]

قالوا إن قوله: (إني لا أصافح النساء) يدل دلالة واضحة من دلالة النص وألفاظه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو المعني والمختص بالخطاب، حيث يقول إني وحرف لا يعني النفي ولا يعني النهي عن المصافحة في هذا النص، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن نفسه في هذا الحادثة أنه لا يصافح النساء، أي أنه يمتنع عن ذلك. (1)

والجواب: إن استدلالكم هذا ينقض البناء الذي بنيتم من القواعد ويخر السقف عليكم وآخر كلامكم هدم أوله لأنكم زعمتم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صافح النساء في البيعة كما في احتجاجكم بحديث أم عطية، قال النبهاني بعد أن ساق حديث أم عطية: [فهذا الحديث يدل على أن الرسول بايع النساء بالمصافحة، بدليل قوله: (فقبضت امرأة منا يدها)] (2)، وهنا تقولون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - امتنع عن المصافحة، ومعلوم أن حديث: (إني لا أصافح النساء) جاء في البيعة فما هذا التناقض الذي أوقعكم فيه تحميلكم للنصوص ما لا تحتمل وتأويلها تأويلاً فاسداً.


(1) الخلاص ص 60.
(2) الشخصية الإسلامية 3/ 107.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير