<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[موقعة صفين بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.]

€37¢صفر¤657¥

لما تسلم علي بن أبي طالب الخلافة بدل عزل بعض العمال وأبدلهم بآخرين وكان ممن عزلهم معاوية بن أبي سفيان الذي كان على الشام وولى بدلا عنه سهل بن حنيف ولما سار الأخير للشام رفضه أهلها وأبى معاوية الانعزال لأنه يرى أن الأمر لم يستتب نهائيا لعلي وخاصة أن قتلة عثمان لا يزالون يسرحون في البلاد فقام علي بالحزم وهو لا يرضى اللين في مثل ذلك فحرك جيشا إليه وهو على رأسهم ولكنه تحول إلى البصرة بعد سماعه بخروج طلحة والزبير وعائشة ومن معهم فكانت موقعة الجمل وبعد أن انتهى من الجمل وبقي في الكوفة فترة أرسل خلالها جرير بن عبدالله لمعاوية ليبايع له ويبين له حجة علي في أمر القتلة لكن معاوية لم يعط جوابا ثم تتابعت الرسل ولكن دون جدوى حتى سير علي الجيش وعلم معاوية بذلك فسار بجيشه وسبق إلى صفين واستمكن من الماء ولما وصل علي طلب أن يكون الماء حرا للطرفين فأبوا عليه فاستطاع أهل العراق إزاحتهم عن الماء فجعله علي رضي الله عنه حرا للجميع وبقي الطرفان أياما دون قتال ثم وقع القتال لكن لم يكن عنيفا بل فئة إلى فئة ثم دخل شهر محرم فتوقف الفريقان عن القتال لعلهم يتصالحون وكانت السفراء بينهم ولكن دون جدوى فعلي باق على رأيه ومعاوية لا يستجيب بشيء ثم عادت المناوشات واستمرت لشهر صفر ثم اشتد القتال ثلاثة أيام قتل فيها عمار بن ياسر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله الفئة الباغية ولما بدأت لوائح الهزيمة تلوح على أهل الشام رفعوا المصاحف واقترحوا التحكيم ثم كتبت صحيفة التحكيم وشهد عليها رجال من الطرفين ثم رحل علي إلى الكوفة ومعاوية إلى الشام ثم اجتمع المحكمان أبو موسى الأشعري من طرف علي وعمرو بن العاص من طرف معاوية ولكن اجتماعهما لم يسفر عن أي اتفاق مما جعل عليا يتهيأ للمسير ثانية للشام ولكن أمر الخوارج صرفه عن ذلك.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>