<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقتل مصعب بن الزبير.]

€71¢جمادى الآخرة¤690¥

لما تمكن عبدالملك من الشام أراد أن يضم لها العراق وقد قيل إن أهلها كاتبوا عبدالملك ليسير إليهم وكانت العراق مع ابن الزبير وواليها مصعب أخوه فسار إليه بنفسه فلما علم مصعب بذلك سار إليه ومعه إبراهيم بن الأشتر، وكان على الموصل والجزيرة، فلما حضر عنده جعله على مقدمته وسار حتى نزل باجميرى، وهي قريب من أوانا، وهي من مسكن، فعسكر هناك. وسار عبد الملك وعلى مقدمته أخوه محمد بن مروان وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فلما تدانى العسكران أرسل عبد الملك إلى مصعب رجلاً من كلب وقال له: أقرئ ابن أختك السلام؛ وكانت أم مصعب كلبية؛ وقل له يدع دعاءه إلى أخيه وأدع دعائي إلى نفسي ويجعل الأمر شورى. فقال له مصعب: قل له السيف بيننا فقدم عبد الملك أخاه محمداً وقدم مصعب إبراهيم بن الأشتر، فالتقيا فتناوش الفريقان فقتل صاحب لواء محمد، وجعل مصعب يمد إبراهيم، فأزال محمداً عن موقفه، فوجه عبد الملك عبد الله بن يزيد إلى أخيه محمد، فاشتد القتال، فقتل مسلم بن عمرو الباهلي والد قتيبة، وهو من أصحاب مصعب وتقدم أهل الشام فقاتلهم مصعب ثم عرض عبدالملك الأمان على مصعب فأبى وبقي يقاتلهم ثم إن كثيرا خذلوا مصعبا وقيل لم يبق معه سوى أربعة وكثرت الجراحات بمصعب فضربه عبيدالله بن زياد بن ظبيام فقتله وحمل رأسه إلى عبدالملك.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>