<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفاة ابن قيم الجوزية.]

€751¢رجب¤1350¥

شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، إمام الجوزية، وابن قيمها، توفي في ليلة الخميس ثالث عشر رجب وقت أذان العشاء وصلي عليه بعد صلاة الظهر من الغد بالجامع الأموي، ودفن عند والدته بمقابر الباب الصغير رحمه الله، وقد كانت جنازته حافلة رحمه الله، شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة، وتزاحم الناس على حمل نعشه، وكمل له من العمر ستون سنة رحمه الله، ولد في سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع الحديث واشتغل بالعلم، وبرع في العلوم المتعددة، لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين، ولما عاد الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في سنة ثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جما، مع ما سلف له من الاشتغال، فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة، مع كثرة الطلب ليلا ونهارا، وكثرة الابتهال، وكان حسن القراءة والخلق، كثير التودد لا يحسد أحدا ولا يؤذيه، ولا يستعيبه ولا يحقد على أحد، وله من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير، أما مصنفاته فأكثر من أن تحصر هنا ولكن من أشهرها زاد المعاد في هدي خير العباد، وإعلام الموقعين عن رب العالمين ومدارج السالكين وغيرها كثير كثير رحمه الله وجزاه خيرا.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>