<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفاة صاحب صنعاء المنصور نجاح وقيام ابنه الناصر محمد بعده ثم موته وتولية المهدي صلاح.]

€840¢صفر¤1436¥

مات صاحب صنعاء اليمن الإمام المنصور نجاح الدين أبو الحسن على ابن الإمام صلاح الدين أبى عبد الله محمد بن على بن محمد بن على بن منصور بن حجاج بن يوسف، من ولد يحيى بن الناصر أحمد بن الهادى يحيى بن القاسم الرسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم، في سابع صفر، بعدما أقام في الإمامة بعد أبيه ستا وأربعين سنة وثلاثة أشهر، وأضاف إلى صنعاء وصعدة عدة من حصون الإسماعيلية أخذها منهم، بعد حروب وحصار، فقام من بعده ابنه الإمام الناصر صلاح الدين محمد بعهده إليه وبيعة الجماعة له، فمات بعد ثمانية وعشرين يومًا في خامس عشرين شهر ربيع الأول، فأجمع الزيدية بعده على رجل منهم يقال له صلاح بن علي بن محمد بن أبي القاسم وبايعوه، ولقبوه بالمهدي وهو من بني عم الإمام المنصور، وقام بأمره ابن سنقر على أن يكون الحكم له، فعارضه الإمام، وصار يحكم بما يؤدى إليه اجتهاده، ولا يلتفت إلى ابن سنقر، فثار عليه بعد ستة أشهر رجل يقال له محمد بن إبراهيم الساودي، وأعانه قاسم ابن سنقر، وقبضا عليه وسجناه في قصر صنعاء، ووكل به محمد بن أسد الأسدي، وقام قاسم بالأمر، فدبرت زوجة الإمام المهدي في خلاصة، ودفعت إلى الأسدي الموكل به ثلاثة آلاف أوقية، فأفرج عنه، وخرج به من القصر، وسار إلى معقل يسمى ظفار، وفيه زوجة المهدي، ومضى الأسدي إلى معقل يسمى دمر، وهو من أعظم معاقل الإسماعيلية التى انتزعها الإمام المنصور علي بن صلاح، وأقام المهدي مع زوجته بظفار، ثم جمع الناس، وسار إلى صنعاء، فوقع بينه وبين ابن سنقر وقعة، انكسر فيها الإمام، وتحصن بقلعة يقال لها تلى، فلما بلغ ذلك زوجته، ملكت صعدة، وأطاعها من بها من الناس، فاضطرب أمر قاسم، وكان الناس مخالفين عليه، فأقام ولدًا صغيرًا وهو ابن بنت الإمام المنصور علي وأبوه من الأشراف الرسية، فازداد الناس نفورا عنه وإنكارا عليه، واستدعوا الإمام المهدي إلى صعدة، فقدمها وبايعه الأشراف بيعة ثانية، حتى تم أمره، وبعث إلى أهل الحصون يدعوهم إلى طاعته، فأجابوه، وانفرد قاسم بصنعاء وحدها على كره من أهلها، وبغض له.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>