<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[إنشاء مكتبة الأزهر الشريف بالقاهرة.]

€1314¤1896¥

كان لكل رواق في الأزهر مكتبة خاصة به، وكان بعض أهل الخير يقفون الكتب فيها ولكنها لم تكن خاضعة لأي نظام وكانت معظم الكتب في النحو، فاقترح محمد عبده من ضمن إصلاحاته أن يكون للأزهر مكتبة خاصة متكاملة منظمة تجمع شتات الكتب المتفرقة في الأروقة التي ذهب كثير منها إلى أوربا عن طريق سماسرة الكتب ومن لا أمانة له من الذين كانوا يبيعون المخطوطات، بل إن بعض المكتبات التابعة للأزهر كانت في الحارات وبعضها في الحوانيت، فتقدم بفكرة المكتبة إلى مجلس إدارة الأزهر فنالت القبول من أعضائه واختير المكان المناسب وكتب لديوان الأوقاف الذي يتولى الإشراف على شؤون الأزهر ثم نفذت الفكرة فعلا أول سنة 1897م / شعبان 1314هـ ولاقت في البداية صعوبة في إقناع أهل الأروقة بفائدة المكتبة العامة وضم مكتباتهم إليها كما وجدت صعوبات في ترميم الكتب، ولم يكتف بما جمع من الأروقة بل دعي العلماء والعظماء للمشاركة في تكوين المكتبة فوهب بعض المشايخ مكتباتهم الخاصة لها مثل الشيخ حسونة النواوي وورثة سليمان باشا أباظة بمكتبة والدهم وهي من أنفس المكتبات الخاصة، وتشغل المكتبة الأزهرية الآن ثلاثة أمكنة اثنان منها داخل اأزهر وهما المدرسة الأقبغاوية والمردسة الطيبرسية والثالث خارج الأزهر ملاصق له وهو الطابق الثاني من بناء أنشأته مشيخة الجامع الأزهر سنة 1936م كملحق للإدارة العامة المجاورة للأزهر وعدد الكتب التي بدأت بها المكتبة سنة 1897م هو 7703 كتابا في سبعة وعشرين فنا وبلغت سنة 1943م ثمانية وخمسين فنا وعدد الكتب 90075 مجلدا وفيها أكثر من اثني عشر مكتبة خاصة، وتختص المكتبة بكثرة المخطوطات التي بلغت سنة 1943م 24000 مجلدا مخطوطا.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>