للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وعد (بلفور) وخيانة بريطانيا للعرب.]

العام الهجري:١٣٣٦

الشهر القمري:محرم

العام الميلادي:١٩١٧

تفاصيل الحدث:

وعد بلفور اتفاقية مشؤومة مع اليهود، تناقض ما أبرمه الإنكليز مع الشريف حسين في مراسلات مكماهون، والوعود بإقامة خلافة عربية إسلامية مقابل إعلان الثورة على الدولة العثمانية، ولقد أثار اشتراك الإمبراطورية العثمانية في الحرب الأطماع الصهيونية وكان على رأس زعمائهم في إنكلترا حاييم وايزمان الذي كتب إلى زعماء الصهيونية في أمريكا طالبا دعم الرئيس الأمريكي ويلسون الذي وصل للرئاسة بفضل تمويل اليهود فهو تابع لهم، وأما في بريطانيا فكان اليهود قد أطاحوا بحكومة رئيس الوزراء سكويت المعروف بعدائه لليهود ومولوا حكومة ائتلافية فيها لويد جورج المحامي عن الحركة الصهيونية ووينستون تشرشل المؤازر للصهيونية ثم أعلنت بريطانيا إرسال وزير خارجيتها بلفور إلى الولايات المتحدة للاتصال بممثلي المصارف الأمريكية (غالبهم إن لم يكن كلهم من اليهود) وإبلاغهم رسميا بأن الحكومة البريطانية ستتبنى رسميا مشاريعهم المتعلقة بالصهيونية مقابل تعهدهم بإدخال أمريكا إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية، ثم دخلت أمريكا الحرب وكانت أول كتائبها وصلت إلى فرنسا في حزيران ١٩١٧م وتكفلت بريطانيا بإعادة تأسيس فلسطين كوطن قومي لليهود وكأن أرض فلسطين ملك آبائهم، وكان وعد بلفور قد صدر في تشرين الثاني ١٩١٧م وفيه أن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يجحف بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى، وقد تمسكت الحكومات البريطانية المتعاقبة بهذا التصريح الذي أصبح عن طريق الانتداب إلزاما دوليا، وكان من غايات بريطانيا لهذا هو حماية مصالحها في السويس، فكان هذا أول الغدر الظاهر وليس أوله بالكلية وأبدى العرب والقوميون الذين كانوا مخدوعين بالوعود الإنكليزية استياءهم ولكن لات حين مناص.

(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

<<  <  ج: ص:  >  >>