فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[معاهدة سيفر وثورة مصطفى كمال.]

€1338¤1919¥

بعد أن سيطر الحلفاء على إستنبول وألقي القبض على رئيس الوزراء وحلت جمعية الاتحاد والترقي واغتيل أكثر أعضائها وأقيل مصطفى كمال من منصبه وأعلنت الحكومة تمرد مصطفى الكمال الذي ظهر بمظهر البطل الثائر حتى لقب بالغازي، فتقدم إلى الغرب من الأناضول وحاصر أسكي شهر فانسحب الإنكليز منها دون مقاومة فدخلها بصورة الفاتح ودخل قونية، وأعلن إجراء انتخابات جديدة بحيث تكون أنقرة مقرا للمجلس الجديد فنجح أنصاره واجتمع المجلس وبدأ يعمل على تشكيل جيش خاص، أما الحكومة فسيطرت على كافة المناطق وبقيت أنقرة وحدها وكادت تسقط فأذاع الحلفاء في هذا الوقت شروط معاهدة سيفر التي وافق عليها الخليفة ورئيس الوزراء الدامار فريد باشا مرغمين ولما فيها من إجحاف بحق الدولة المهزومة فقد ثار الأهالي إذ تنص المعاهدة على: إقامة دولة في إستنبول، سلخ الولايات العربية من الدولة، إعطاء الاستقلال لأرمينيا، إعطاء كردستان استقلالا ذاتيا، تعطى تراقيا وجزر بحر إيجة لليونان، توضع المضائق تحت إشراف دولي، يوجه الحلفاء الجيش ويحدد عدد أفراده، يحق للحلفاء السيطرة على المالية، فبدأت ثورة الأهالي على الحكومة لتوقيعها المعاهدة، وبدأ مصطفى كمال الهجوم على الحكومة الذي أعلن أنها عميلة، وبدأت كفته ترجح ودعت إنكلترا لعقد مؤتمر في لندن لإعادة النظر في معاهدة سيفر، ثم قوي أمر مصطفى كمال واتفق مع الدول الأخرى إذ اتفق مع اليونان على إعطاء أزمير استقلالا ذاتيا تحت حكم نصراني وتنازل لروسيا عن باطوم وانسحبت فرنسا من كيليكيا وانسحبت إيطاليا من أنطاكية، واستطاع أن يهزم اليونان واضطرهم للانسحاب من تركيا، وجرى انقلاب في استنبول وعزل الخليفة محمد وحيد فظهر مصطفى كمال بصورة البطل المغوار ليبدأ مهمته في تحطيم الدولة الإسلامية كما ظهر ذلك جليا بعد أن أصبح رئيسا للدولة.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>