فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[اضطرابات في كوسوفا إثر ضم هذا الإقليم إلى الصرب.]

€1409¤1988¥

لقد بدأت مشكلة إقليم (كوسوفو-كوسوفا) في 1989م بإلغاء الحكم الذاتي الذي كان يحظى به الإقليم في الوقت الذي كانت فيه الغالبية الألبانية الشابة تطالب بتوسيع الحكم الذاتي حتى تتحول (كوسوفو-كوسوفا) إلى جمهورية متساوية مع بقية الجمهوريات. فقد كانت (كوسوفو- كوسوفا) ولاية عثمانية لها كيان إداري وسياسي مما ممهد إلى دخول الألبان في صراع مسلح مع الحكم العثماني. ونتيجة لإعلان الدول البلقانية في 1 - 9 - 12 الحرب على الدولة العثمانية فقد سارعت الصرب والجبل الأسود إلى تقاسم (كوسوفو-كوسوفا) بينهم خلال 1912، 1913م إلا أن هذا الوضع لم يستمر فمع اندلاع الحرب العالمية الأولى سيطرت النمسا على الإقليم ومنحته نوعاً من الحكم الذاتي، ومع نهاية الحرب 1918م دخلت (كوسوفو-كوسوفا) مع صربيا في إطار الدولة الجديدة (يوغسلافيا) والتي تم استثناؤها من اتفاقية الأقليات. فاندلعت المقاومة المسلحة ضد الصرب في الإقليم. ومع تولي (تيتو) قيادة الحزب 1936م اعترف بخصوصية (كوسوفو-كوسوفا) كإقليم له شخصية تاريخية وأغلبية ألبانية. وبعد التحرر من الوجود الألماني بقي مصير الإقليم معلقاً بين ألبانيا ويوغسلافيا إلى أن انضمت إلى صربيا (يوغسلافيا) وبناء على ذلك جاء دستور صربيا يحدد بشكل أوضح وضع الحكم الذاتي، فقد اعتبر هذا الدستور الإقليم منطقة أقل شأناً من الإقليم مقارنة بغيرها (فويفودنيا) والتي اعتبرت إقليماً. ومع صدور الدستور الصربي في 1953م توسع مفهوم الحكم الذاتي في (كوسوفو- كوسوفا) وأصبح مساوياً للحكم الذاتي في إقليم (فويفودنيا) مع افتقاد (كوسوفا) للمحكمة العليا ومع منتصف الستينيات دخلت يوغسلافيا مرحلة تحول ديمقراطي الأمر الذي انعكس على (كوسوفو - كوسوفا) حيث توسع الحكم الذاتي حتى أصبح وحدة فيدرالية تكاد تكون متساوية مع الجمهورية التي كانت في إطارها. وبعد إلغاء أو تحجيم الحكم الذاتي 1989م، وإعلان الاستقلال في (كوسوفو-كوسوفا) من جانب واحد 1990م أخذ الوضع ينعكس على التعليم. فقد كانت بلغراد تريد تعديل المناهج التعليمية بعد إلغاء الحكم الذاتي. بينما كانت حكومة (كوسوفو-كوسوفا) تريد أن يبقى المنهاج التعليمي ضمن صلاحيتها.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>