فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مقتل الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقائدها في غزة.]

€1425¢صفر¤2004¥

وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في الثالث والعشرين من تشرين الأول 1947م في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا). لجأت أسرته بعد حرب 1948م إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها ستة شهور. نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة وأختين. التحق وهو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين واضطر للعمل أيضاً وهو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة. وأنهى دراسته الثانوية عام 1965م، وتخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972م، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خان يونس) عام 1976م. شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني. وعمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978م محاضراً يدرّس علم الوراثة وعلم الطفيليات. واعتقل عام 1983م بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وفي 5/ 1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً. وأسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987م. واعتقل مرة ثالثة في 4/ 2/1988 وأطلق سراحه في 4/ 9/1990، واعتُقِل مرة أخرى في 14/ 12/1990 وظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام. وأُبعِد في 17/ 12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997م. وفي 15/ 1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة. وبعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/ 3/1988 فحوكم على قانون "تامير"، ليطلق سراحه في4/ 9 / 1990، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ14/ 12 / 1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل. خرج الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996م، وأخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني وعن مواقف الحركة الخالدة، ويشجّع على النهوض من جديد، ولم يرُقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال وذلك بتاريخ10/ 4 / 1998 وذلك بضغطٍ من الاحتلال ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام وبعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط وعناصر الأمن خشية على حياتهم، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية. وحاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله. وفي العاشر من حزيران (يونيو) 2003م نجا من محاولة اغتيالٍ نفّذتها قوات الاحتلال الصهيوني، وذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته، وفي الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 م، وبعد يومين من اغتيال الشيخ ياسين، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشيخ أحمد ياسين. واغتيل الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 م بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة رحمه الله تعالى.

£

<<  <  ج: ص:  >  >>