<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[حجة أبي بكر الصديق ونزول سورة براءة.]

€9¤630¥

قال ابن حجر: (ذكر ابن سعد وغيره بإسناد صحيح عن مجاهد أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة .. والمعتمد ما قاله مجاهد وبه جزم الأزرقي ويؤيده أن ابن إسحاق صرح أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بعد أن رجع من تبوك رمضان وشوالا وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج، فهو ظاهر في أن بعث أبي بكر كان بعد انسلاخ ذي القعدة، فيكون حجه في ذي الحجة على هذا والله أعلم). قال ابن إسحاق: ( .. ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ليقيم للمسلمين حجهم - والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم - فخرج أبو بكر رضي الله عنه ومن معه من المسلمين). وقد بعث عليه الصلاة والسلام عليا رضي الله عنه بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليكون معه، ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه ابن عمه، من عصبته. ففي صحيح البخاري عن حُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. $

£

<<  <  ج: ص:  >  >>