للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أحكام المعابد – دراسة فقهية مقارنة]

المؤلف/ المشرف:عبدالرحمن بن دخيل العصيمي

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:كنوز إشبيليا – السعودية ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٣٠هـ

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:مساجد - أحكام وفضائل

الخاتمة:

وقد ظهر لي خلال بحثي النتائج التالية:

١ - أهمية الموضوع وحاجته للبحث والدراسة باستمرار؛ لعموم البلوى به في أكثر بلاد الإسلام، وكذلك؛ بسبب ما يواجهه بعض المسلمين المقيمين في البلاد غير الإسلامية من إشكالات كثيرة في تعاملهم مع المعابد غير الإسلامية.

٢ - معابد الكفار مهما تعددت وتنوعت فأحكامها لا تختلف، فما ورد فيه الحكم في الكنيسة فهو ينطبق على بيعة اليهود وينطبق كذلك على معابد المجوس والبوذيين؛ لأن العلة واحدة وهي كونها جميعاً منشأة لعبادة غير الله.

٣ - يوجد لكل ديانة من الديانات القديمة والحديثة معابد خاصة بها يمارس فيها أتباع تلك الديانات طقوسهم وعباداتهم، وقد تختلف كل ديانة في شكل معبدها ومحتواه وطريقة العبادة.

٤ - الأصل أن معابد الكفار طاهرة، والصلاة فيها جائزة عند الحاجة، بشرط عدم وجود صور فيها، وإلا فتكون الصلاة فيها مكروهة.

٥ - أداء المسلم للصلاة مستقبلاً معبداً من معابد الكفار جائز، مع أن تجنب ذلك أفضل لئلا يؤدي ذلك إلى تعظيمها.

٦ - لا حرج في بناء المساجد مكان المعابد المهدومة، فالمكان بحسب ساكنيه ولا عبرة بما كان.

٧ - بناء معابد الكفار بجانب المساجد في بلاد الإسلام، ووضعها في سور واحد أو بناء معبد واحد ليمارس فيه أي من أصحاب تلك الديانات صلاته هي خلط بين الحق والباطل، ومن الضلال المبين؛ لما يحتويه من اعتقادات كفرية مخالفة ومن ذلك أن في إقامتها بهذه الكيفية، فيه رضا بتلك الأديان وتصحيحاً لما يدينون به، وفيها مخالفة صريحة للكتاب والسنة بكون الدين الإسلامي هو المهيمن على جميع الأديان، وغير ذلك من المخالفات.

٨ - الصلاة في تلك المعابد الموضوعة بجانب بعض، أو التي في سور واحد، أو موضوعة في مبنى واحد مشترك، إن كان القصد من وضعها بهذه الكيفية ما سبق من مقاصد مخالفة لأصول الدين المتفق عليها عند المسلمين، ولإذابة الفوارق بين أصحاب الديانات، وهذا غالباً ما يحصل في بعض بلاد المسلمين المتأثرين بمثل هذه الدعوات، ففي هذه الحالة لا يجوز الصلاة فيها، أما إذا كانت وضعت بدون هذا القصد فلا حرج في الصلاة في تلك المساجد كما حصل في فتح دمشق. وهذا قد يحصل أيضاً في بعض الأماكن العامة في بعض البلاد غير الإسلامية، حيث يضعون مكاناً واحداً لمن يريد أداء العبادة من أتباع أي دين، وقد لا يوجد مكان غيره يؤدي فيه المسلم صلاته فيجوز عندئذ الصلاة في هذه الأماكن.

٩ - لا يجوز الذبح في المعابد، ولا للمعابد، ولا الأكل مما ذبح له أياً كان الذابح مسلماً أو كتابياً أو وثنياً. كذلك لا يجوز النذر لها.

١٠ - من حلف أن لا يدخل بيتاً فدخل معبداً فعلى حسب ما نواه فإن نوى عموم البيت فإنه يحنث، وإن كان لم يخطر له ذلك فلا يحنث، لأن الكلام ينصرف حينئذ إلى ما تعارف الناس إطلاق البيت عليه.

١١ - لا يصح ولا يجوز إطلاق بيوت الله على المعابد الكفرية، لما يترتب على ذلك من الرضا بالكفر وعدم تكفير أهله.

١٢ - لا يجوز قصد دعاء الله في معابد الكفار، بل إن اعتقاد ذلك يعد كفراً صريحاً يخرج من الملة؛ لأن هذا الاعتقاد لا يصدر إلا من شخص يرى أن ديانة أصحاب تلك المعابد أفضل من الإسلام وفي هذا تكذيب لصريح القرآن، كذلك لا يجوز قصد تلك الأماكن للدعاء وتحري الإجابة؛ لعدم ورود الدليل على تخصيصها بفضل ومزية وهي كمن يقصد الدعاء عند القبور؛ لاعتقاد أن لها مزية ومكانة، أما من عرض له الدعاء عند دخوله بدون قصد منه ولا تخصيص فهذا مثله مثل الصلاة لا حرج فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>