فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[إتحاف الخلان في حقوق الزوجين في الإسلام]

¤فيحان بن شال المطيري£بدون¥دار العاصمة - الرياض¨الأولى¢1411هـ€فقه¶حقوق الزوجين

الخاتمة

وبعد هذه الرحلة العلمية المباركة التي طوفنا من خلالها في جمع أحكام هذا الموضوع المفيد المتعلق بحياة الأفراد والمجتمعات وترتيب أبوابه ومناقشة أدلته وترجيح ما أمكن ترجيحه أقول هذا ما وسعه الجهد وسمح به الوقت وتوصل إليه الفهم وجاد به القلم فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن فيه خطأ أو نقص فتلك سنة الله في بني الإنسان فالكمال لله وحده والنقص والقصور من صفات الجنس البشري ولا أدعي الكمال وحسبي أني بذلت طاقتي واستفرغت وسعي فلم أدخر جهداً إلا بذلته في إعداد هذه المادة لنفع نفسي أولاً ولنفع من يطلع على هذا السفر المتواضع وأرجو ممن عثر على سبقة لسان أو ذلة قلم أو قصور فهم أن ينبه على ذلك وله جزيل الشكر.

والله نسأل أن يجزل لنا المثوبة فالمؤمن مرآة أخيه وسيجد آذناً صاغية وقلباً مفتوحاً لتقبل تلك الملاحظات التي يقصد بها وجه الله تعالى.

هذا وسأشير بإيجاز في هذه الخاتمة إلى بعض النتائج التي توصلت إليها من خلال معايشة هذا الموضوع وهي على النحو الآتي:

1 - إن كلا من الزوجين له وظيفة خاصة في تصريف شؤون المنزل يتميز بها عن الآخر فالإشراف العام خاص بالزوج وكذلك العمل خارج المنزل أما ما يتعلق بالمنزل من الأمور الداخلية فذلك من خصائص المرأة.

2 - إن الزوج يكون مخطأ إذا تصور أن وجود الزوجة في بيته إنما هو للخدمة والاستمتاع فالنساء شقائق الرجال ولا يعني هذا المشاركة في كل شيء إنما المراد أن يعلم أن الإسلام لم يهمل جانب المرأة بل أعطاها من الحقوق والواجبات ما لم يكن لها في أي دين من الأديان ولا في أي عصر من العصور.

3 - إن المرأة ينبغي لها خدمة زوجها بالمعروف بل أوجب ذلك بعض أهل العلم إذا لم يكن فيه إضرار بها وهو الذي رجحناه في ثنايا الكتاب وفي خدمتها لزوجها توثيق لأواصر المحبة والمودة بينهما.

4 - إن الزوج يجب عليه توجيه زوجته إلى الخير وتعليمها ما ينفعها في دينها ودنياها.

5 - إن طاعة الزوج واجبة على زوجته بالمعروف وقد دل لذلك صريح السنة وإجماع الأمة.

6 - إن الزوجة يجب عليها أن تحافظ على حقوق زوجها الخاصة بها فتحفظه في نفسها ولا تمكن غيره منها كما تحفظه في أمواله وأولاده في غيبته وحضوره.

7 - إن الاستمتاع حق مشترك لكل من الزوج والزوجة سواء أكان ذلك بالجماع أو بغيره فيجب على الزوجة أن تمكن زوجها من نفسها ولا تمتنع منه إلا لعذر شرعي كما يجب عليه وطؤها حسب الاستطاعة والتفصيل مدون في أثناء الكتاب.

8 - إن الاستمتاع يكون في المكان الذي أباحه الشارع ويحرم في الدبر وفي القبل زمن الحيض والنفاس وأن من وطئ زوجته في قبلها حال حيضها أو نفاسها آثم وعليه كفارة كما هو مبين في ثنايا الكتاب.

9 - إن الحيض والنفاس له زمن معين له أقل وأقصر فما زاد على أكثره فهو دم استحاضة لا يمتنع على الزوج الوطء فيه.

10 - إن الاستمتاع بالحائض أو النفساء يجوز في أي مكان من بدنها سوى موضع الأذى.

11 - إن للجماع آداب ينبغي أن تراعى من قبل الزوجين وهي مبينة في ثنايا هذا الكتاب.

12 - إن العزل عن المرأة الحرة لا يجوز إلا بإذنها كما أنه لا يجوز إلا إذا وجدت أسبابه المدونة في هذا الكتاب.

13 - إباحة تعدد الزوجات في الإسلام شرط العدل بينهن وبشروط أخرى منها القدرة على النفقة والسكن وهي مفصلة عند الكلام عن تعدد الزوجات.

<<  <  ج: ص:  >  >>