للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الدبلوماسية بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي]

المؤلف/ المشرف:أحمد سالم باعمر

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار النفائس - عمان ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٢١هـ

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:علاقات عربية وإسلامية ودولية

الخاتمة

وفي نهاية هذه الدراسة يمكن تسجيل هذه الملاحظات، وهي عبارة عن النتائج المستخلصة من البحث، والمقترحات والتوصيات بشأنها.

النتائج:

١. حفظ التاريخ الدبلوماسي القديم للدبلوماسية الحديثة مجموعة نادرة من الوثائق التي سجلت تاريخ العلاقات الدبلوماسية في تلك العصور الغابرة، وتعد المدرسة الدبلوماسية الإغريقية قديماً أبرز المدارس الدبلوماسية، ويعود لها الفضل في إثراء الدبلوماسية الغربية بقواعد ونظم غنية استفادت منها المدرسة الدبلوماسية الغربية المعاصرة، كما أعطى الرومان من أرشيفهم الخاص للمؤرخين محفوظات ومخطوطات دبلوماسية تعد مرجعاً مهماً للتاريخ الدبلوماسي الحديث.

٢. صورة الدبلوماسية في العصور القديمة وقبل البعثة النبوية هي البعثات المؤقتة التي تنتهي بمجرد أن يعود السفير إلى بلده الأصلي، ولم تكن قد عُرفت بعد آنذاك البعثات الدائمة.

٣. مفهوم الحصانة الدبلوماسية لم يكن واضح المعالم والأسس في العصور القديمة والعصر الجاهلي واستمر على ذلك الحال حتى مطلع القرن السابع الميلادي.

٤. أعطى الرسول ? قبل أربعة عشر قرناً الحصانة الدبلوماسية للرسل والسفراء، والتي صار معمولاً بها الآن في الدبلوماسية المعاصرة، والدراسة أوضحت المواقف الجليلة للمصطفى علية الصلاة والسلام في تعامله مع الرسل والسفراء القادمين من الدول الأجنبية.

٥. لا يمانع الإسلام من إقامة علاقات وصلات دبلوماسية مع الدول غير الإسلامية لأنه دين السلام، فالمسلمون لهم في سيرة الرسول ? قدوة حسنة، وفي ممارسات الدولة الإسلامية سوابق كثيرة في إرسال الرسل والتعامل مع السفراء والمبعوثين.

٦. إن مكانة الدين في الدبلوماسية الإسلامية واضحة، وهو يعد المحرك والدافع لتحقيق أهدافها، بينما ذلك غير واضح في الدبلوماسية المعاصرة، فهناك من يعزل الدين عن الدبلوماسية، وهناك من الأنظمة والدول والأحزاب الوضعية مَنْ تجعل من الدين قاعدة تنطلق منها، وهذا وذاك يفقد الدبلوماسية المعاصرة الثبات والاستقرار.

٧. إن الإشارات والشواهد المتناثرة في مصادرنا التراثية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الدبلوماسية الإسلامية كانت تتمتع بقدر عال من الكفاءة والذكاء والقدرة على تصريف الأحوال وإدارة دفة العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية بكل نجاح.

٨. إن وجه المقارنة بين الدبلوماسية الإسلامية والدبلوماسية المعاصرة هو قياس مع الفارق، حيث سبقت الدبلوماسية الإسلامية الدبلوماسيةَ المعاصرةَ بعشرة قرون تقريباً، وجسدت كل المفاهيم الأساسية للوظيفة الدبلوماسية، والمطَّلع على الدبلوماسية المعاصرة يلاحظ بوضوح أنها لم تتفوق على الدبلوماسية الإسلامية ولم تنفرد بمفاهيم جوهرية عن الذي تم إقراره منذ القرن السابع الميلادي، فكل الذي حدث أن القوانين الدبلوماسية السابقة وضعت في قالب قانوني منظم من حيث الشكل والمضمون وأصبحت الأمور واضحة وغير متناثرة بحيث يسهل الحصول عليها، وأوضحت الدراسة أن الدبلوماسية المعاصرة أخذت الكثير من الدبلوماسية الإسلامية.

٩. إن فقهاء الإسلام قد اشترطوا شروطاً لابد من توفرها فيمن يتولى السفارة الإسلامية، وذلك لأن أهمية هذا المنصب توجب أن يكون شاغلة مستوفياً لصفات معتبرة خاصة تجعله أقرب إلى أن يؤدي عمله بكفاءة وحسن تصرف بما هو موكول إليه من مهام حساسة ومهمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>