فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داعية وليس نبياً - قراءة نقدية لمذهب الشيخ محمد بن عبدالوهاب في التكفير

¤حسن بن فرحان المالكي£بدون¥دار الرازي - عمان¨الأولى¢1425هـ€دعوة ودعاة¶ردود ومناظرات

الخاتمة: أختصرها فيما يلي:

1 - أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شيخ فقيه حنبلي نجله ونحترمه ونقدر له حرصه على التوحيد الخاص، ونشكر له جهوده التي كان من ثمرتها توحيد هذا الوطن الكبير، ونشكر له الدعوة لتنقية التوحيد مما لحقه من شوائب عند كثير من العوام، وأن هذا لا يعني أن الشيخ أصاب في مسائل التكفير.

2 - أن الشيخ محمد – مع خطئه في التكفير – بريء من كثير من التهم الموجهة إليه كادعاء النبوة أو تنقص النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه يريد زعامة لنفسه ... وهو مصيب في الجملة باستثناء الغلو في التكفير وما تبعها من استباحة الدماء المعصومة.

3 - أن التكفير هو المنهج السائد والأساس عند الشيخ محمد ويختلف عن هذا المنهج في فتاوى معدودة لظروف سياسية أو أنها رجوع أو قد تكون عامة تحتمل التكفير والإيهام بالتبرؤ من التكفير.

4 - أن التكفير في منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، ثابت في مؤلفاته ورسائله، وفيما ينقله المعارضون عنه، وفيما دونه المؤرخون عن تلك المرحلة.

5 - أن الوهابية الرسمية اليوم ليسوا على منهج الشيخ في التكفير، وبقي على منهجه جماعات التكفير المعاصرة، وبعض السلفيات المحلية التي خارج السلطة.

6 - أن من الأمور التي يجعل منها الشيخ محمد شركاً أكبر ما هو مباح عند كثير من أئمة الحنابلة كأحمد بن حنبل وإبراهيم بن الحربي وغيرهما.

7 - البراءة من تكفير المسلمين وتخطئة ذلك يجب أن يكون واضحاً صريحاً دون طلب من أحد، لما له من آثار سيئة على الفرد والمجتمع.

8 - أوصي بفتح المجال لدراسة الفكر الوهابي بوصفه إنتاجاً بشرياً قابلاً للخطأ والصواب، كسائر الإنتاجات المذهبية والفكرية، وأن يتم فسح الكتب التي تنحو منحى المراجعة لفكر الشيخ، أسوة بالكتب التي تناقش تيارات ومذاهب أخرى، وأسوة بالكتب التي تغلو في الشيخ.

9 - يجب مع هذا كله أن تتآلف القلوب حتى مع وجود النقد والحدة العلمية، فاختلاف الرأي لا ينبغي أن يفسد أساس الأخوة الإسلامية.

10 - أن جميع أبناء هذا الوطن لا يجوز أن يتحدث عنهم إلا من يمثلهم، ولن تمثلهم طائفة ولا مذهب، لحقيقة وجود التنوع والاختلاف، فلذلك يجب على الدولة – وهو من باب العدل – ألا تقصر الخطاب الداخلي على فئة دون فئة، وألا يكون الخطاب الديني الرسمي مستفزاً للمذاهب الإسلامية الموجودة داخل الوطن وخارجه، أما الخطاب غير الرسمي فمن الصعب السيطرة عليه، والعدل الذي يجب على كل دولة أن يكون لكل مذهب دروسه وكتبه ومنابره ومساجده ودراساته ومدارسه العلمية، دون أن يعتدي أحد على أحد، فمن حرض منهم على عنف أو تكفير للطرف الآخر فيجب إتاحة الفرصة للطرف الآخر أن يرد ويدفع عن نفسه ظلم المكفرين، هذا على أقل تقدير، وهذا لا يعني ترك المحاورة بالتي هي أحسن، ولا المناظرة الأخوية ولا النقد العلمي المسئول.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وأصحابه من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان

<<  <  ج: ص:  >  >>