للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عالم السحر والشعوذة]

المؤلف/ المشرف:عمر بن سليمان الأشقر

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:مكتبة الفلاح ̈الأولى

سنة الطبع:١٤١٠هـ

تصنيف رئيس:توحيد وعقيدة ومنهج

تصنيف فرعي:جن وسحر وعين وتنجيم

الخاتمة:

يمكننا أن نجمل أهم ما توصل إليه البحث بالآتي:

١ - السحر عالم عجيب، جميل ظاهره عفن باطنه، تختلط فيه الحقيقة بالخرافة، والشعوذة بالعلم، ويعتمد فيه الساحر على الخفة والعلم والإيهام، كما يستعين فيه بالشياطين.

٢ - السحر انحراف قديم في تاريخ الإنسان، فقد عرفته الشعوب والأمم عبر تاريخ البشرية المديد، وأضل به الشيطان جبلا كثيرا، وقد أفسد بالسحر فطرة الإنسان، وعبده به لغير الله فأوبقه وأهلكه.

٣ - لم ينته السحر في هذا العصر ولم يتوقف، بل لا يزال للسحرة دور كبير في حياة البشر، ولا تزال الجهود الإنسانية تجري وراء أوهام السحرة والعرافين والدجالين، وتضيع في جريها وراءهم الأوقات والأموال، وتزهق بسبب ذلك أيضا النفوس والأرواح.

٤ - السحر علم مكتسب يحصل بالتعلم والصناعة، ويمكن أن يجوزه الأذكياء والأغنياء، ولكن لا يمكن أن يتعاطاه الصالحون الأتقياء، وحال السحرة تدل عليهم، فهم أفسق الناس وأرذلهم.

٥ - ليس السحر من باب خرق العادة، وإنما يرجع على أسباب خفية لا نعلمها، وقد تصبح الأسرار السحرية مشاعا معلوما يعرفه الناس كلهم. مع تقدم المعارف والعلوم، وقد يكون اعتماد السحرة على الجن والشياطين، وللجن والشياطين قدرات تبدو للإنسان كأنها خارقة للعارقة.

٦ - للسحر حقيقة، فقد ينتقل الساحر من مكان إلى مكان بسرعة لا يألفها البشر، وقد يمرض الساحر ويضر، ولكن لقدرته حدودا لا يمكن تجاوزها، فلا يستطيع الساحر أن يوقف الشمس، ويسقط النجوم، ويوقف حركة الأرض، ويبعث الحياة في الأموات، ويخلق من الجماد أحياء، كما لا يستطيع مسخ الإنسان حيوانا أو الحيوان إنسانا، وكل ما أوهم فعل شيء من ذلك فهو حيلة تروج على أصحاب العقول الضعيفة.

٧ - يمكن للسحر أن يبطله ساحر مثله، وقد يبطله الأتقياء الصلحاء الذين يلجؤون إلى الله ويجتمعون به.

٨ - السحر أنواع منه الحقيقي، ومنه التخييلي، ومنه المجازي، ولكن أكثر السحرة يخلط في سحره بين أنواع السحر كلها، فالساحر يستعمل كل ما يمكنه من قدرات للضحك على عقول البشر، وقد يكون ما يستخدمه حيلا علمية، أو حيلا تخييلية، وقد يستعين بالشياطين.

٩ - لا يستطيع الساحر أن يرتقى في سحره ما لم يعبد نفسه للشيطان، وكلما ارتقى في العبودية لهذا المخلوق اللعين ارتقى في السحر، ولذلك فإن الساحر تتدنس نفسه بالخبث والفساد وتتلذذ بالشر، وتتعاظم عنده الرغبة الدائمة في الإيذاء. والشيطان يلزم الساحر بالكفر والشرك ومحاداة الله ورسوله، ويأمره بكل ما يغضب الرحمن، ويبعده عن الهداية والإيمان. ومع كل الولاء الذي يظهره الساحر للشيطان، فإن الشيطان يتخلى عن الساحر وهو في أشد الحاجة إليه، ويتركه لمصيره الرهيب عندما ينزل به العذاب، وتحيط به الصعاب.

١٠ - سيادة المادة في هذا العصر، وشقاء الروح بسبب انقطاع الصلة بالله في هذا العصر أدى إلى توجه كثير من الناس إلى السحرة يداوون أمراض النفوس، ويطلبون الراحة لنفوسهم المتعبة المكدودة، فلم يجدوا عندهم إلا مزيدا من الداء والبلاء. ١١ - للأمم طرائق كثيرة للوقاية من السحر قبل وقوعه، وللخلاص منه إذا وقع، وكثير من هذه الطرق مبنية على اللجوء إلى السحرة، وتقوم في مجملها على الكفر والشرك والضلال، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وهديه يقوم على الاحتماء بالله، والالتجاء إليه، وقراءة القرآن والأدعية والأذكار.

١٢ - كل الرقى مباحة ما لم تكن شركا.

١٣ - لا يجوز تعلم السحر ولا تعليمه بحال من الأحوال، والذين أباحوا تعلمه من أهل العلم قلة شذت، ولا يجوز الالتفات إلى مذهبهم والعمل به.

١٤ - لا يختلف أهل العلم في الحكم على الساحر بالكفر إذا كان سحره من نوع الاستعانة بالشياطين والكواكب والنجوم، ويجب قتله في هذه الحال، أما إذا كان سحره بالحيل الصناعية، فإنه يعزز لإفساده عقائد الناس، حيث يوهمهم بسحره بالقدرة على ما لا يقدر عليه إلا الله.

١٥ - الصحيح أن توبة الساحر قبل القدرة عليه مقبولة، أما عند الله فإن باب التوبة مفتوح، ولا يحجب التوبة عنه أحد. ١٦ - لا يعلم الغيب إلا الله، ولا يجوز الاستعانة بأدعياء الغيب من المنجمين والكهان والعرافين، ويجب على الحكام أن يحاربوا هذا النوع من الدجل، ويوقعوا بأهله شتى أنواع العقوبات، وعلى العلماء أن يحذروا المسلمين من اللجوء إلى هؤلاء الدجالين. ١٧ - كثير من أدعياء الغيب هم ممن لهم فراسة في الأمور، وبعضهم يكون استعانته بالشياطين. ١٨ - على المسلمين أن يتوكلوا على ربهم فيما ينوبهم من مصائب ومشكلات، ولا يلجؤون إلى السحرة والعرافين والكهان، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [سورة الطلاق: ٣]

<<  <  ج: ص:  >  >>