للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وانكسروا، واصغي يا جميع أقاصي الأرض، احتزموا وانكسروا، احتزموا وانكسروا، تشاوروا مشورة فتبطل، تكلموا كلمة فلا تقوم، لأن الله معنا" (إشعيا ٨/ ٥ - ١٠).

يقول محققو قاموس الكتاب المقدس عن الملك آحاز: " وقد تحالف رصين ملك آرام وفقح بن رمليا ملك إسرائيل ضد آحاز وحاصراه في أورشليم (٢ملوك ١٦: ٥، اش ٧: ١) فأرسل الرب إليه النبي أشعيا قبل وصول القوات الغازية، ليحثه على وجوب الاتكال على الرب وعدم دعوة قوات أجنبية لمعونته، ولكنه لم يؤمن بقول الرب، ورفض أن يطلب آية علامة منه. عندئذ نطق النبي بنبوته المشهورة الخاصة بميلاد عمانوئيل (اش ٧: ١ - ١٦) " (١).

ويجدر بالذكر أن النص الذي ذكره لوقا استخدم فيه ترجمة محرفة من سفر إشعيا، إذ لا ذكر لـ (العذراء) في الأصول العبرانية ولا في التراجم القديمة للتوراة مثل ترجمة أيكوئلا، وترجمة تهيودوشن، وترجمة سميكس التي تعود إلى القرن الميلادي الثاني، فالأصول العبرانية تتحدث عن (عَلماه)، التي تعني: الصبية أو الشابة، وليس فيها أي ذكر للفظة العذراء (بتولّا)، التي ابتدعها مترجمو الترجمة السبعينية، ونقلها عنهم الإنجيليون لموافقتها لهواهم (٢).

وفي النسخة المنقحة ( R.S.V) الصادرة عام ١٩٥٢م استبدلت كلمة (العذراء) في إشعيا بكلمة (الصبية)، ولكن هذا التنقيح لا يسري سوى على الترجمة الإنجليزية (٣).

الإله الابن صاحب الرئاسة

وبخصوص نبوءة النبي إشعيا " يولد لنا ولد، ونعطى ابناً، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام، لنمو رياسته وللسلام، لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته، ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد" (إشعيا ٩/ ٦)، فإن أياً من هذه الأسماء لم يتسم به المسيح - عليه السلام -، فأين سمي عجيباً أو مشيراً أو قديراً أو أباً أو رئيس السلام، فليس في الكتاب المقدس نص يذكر أنه سمي بأي من هذه الأسماء.

فإن قالوا: المراد أن هذه صفات هذا الابن الموعود، فهي أيضاً لا تنطبق على المسيح بحال، فهي تتحدث عن نبي غالب منتصر يملك على قومه، ويكون وارثاً لملك


(١) انظر قاموس الكتاب المقدس، ص (٢).
(٢) انظر المدخل إلى العهد القديم، القس الدكتور صموئيل يوسف (ص ٢٦٠).
(٣) تاريخ الفكر المسيحي، الدكتور القس حنا جرجس الخضري (١/ ١٧٥). وانظر: هل الكتاب المقدس كلمة الله؟ أحمد ديدات، ص (٢٤ - ٢٥).

<<  <   >  >>