<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث المنقطع]

17 - وكل ما لم يتصل بحال ... إسناده منقطع الأوصال

قوله في تعريف المنقطع: " وكل ما لم يتصل بحال "، هذا الإطلاق يدخل فيه: المرسل الذي سبق تعريفه، ويدخل فيه المعضل، والمدلس ... إلخ، فكل هذا عند البيقوني منقطع، وهذا إذا نظرنا بالنسبة للمعنى اللغوي، هو كلام صحيح، لكن إذا نظرنا إلى اصطلاح أهل الحديث، نجدهم جلعوا لكل نوعٍ من السقط في الإسناد: اسماً خاصا به.

فالمرسل: هو ما يضيفه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

والمعلق - ولم يذكره البيقوني في منظومته -: هو ما سقط من أول إسناده راو فأكثر.

وهكذا كل نوع من أنواع السقط خصوه بلقبٍ خاص به.

المنقطع: ما سقط من وسط إسناده راو فأكثر لكن لا على التوالي.

أمثلة عن أنواع السقط في الإسناد:

يروي البخاري حديث إنما الأعمال بالنيات: عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مثال المرسل: لو روى البخاري الحديث السابق هكذا: عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن النبي لى الله عليه وسلم، فإن الإسناد هكذا يصدق عليه أنه أضافه التابعي (علقمة) إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

مثال المعلق: لو روى البخاري الحديث السابق هكذا: عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يصدق عليه أنه سقط من أول إسناده راو، وهو " الحميدي ".

وكذا لو أسقط أكثر من واحد، بأن رواه: عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أو رواه: عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أو رواه: عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أو رواه: عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أو حذف الإسناد كله، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مثال المنقطع: لو روى البخاري الحديث السابق: عن الحميدي عن يحيى بن سعيد .... إلخ، فإن في الإسناد سقطا وهو بين " الحميدي " و " يحيى بن سعيد "، فإن الحديث حينئذ يكون منقطعا

<<  <  ج: ص:  >  >>