<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الحديث الفرد]

23 - والفرد ما قيدته بثقة أو جمع أو قصر على رواية

الفرد: وهو أن لا يروي الحديث إلا واحد، سواء كان المتفرد هو الصحابي فقط، أو تسلسل ذلك التفرد إلى باقي طبقات السند.

وقوله: " والفرد ما قيدته بثقة "، يقصد الفرد النسبي.

لأن الفرد قسمان: فرد مطلق، وفرد نسبي.

الفرد المطلق: تقدم الكلام عليه، في تعريف الفرد.

والفرد النسبي: لا يُشترط أن يكون رواه صحابي واحد.

فمثلا: لو جاءنا حديث رواه أبو هريرة وابن عمر، وأنس بن مالك، لكن لو لم يروه عن أبي هريرة إلا سعيد بن المسيب، ولا يرويه عن سعيد بن المسيب إلا الزهري، ولا يروه عن الزهري إلا الإمام مالك.

فيُقال تفرد به سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، لأن أبا هريرة له تلاميذ كثر، فيكون فيه نوعُ استغراب، فيكون التفرد بالنسبة لإسناد أبي هريرة.

ويكثر هذا في " معجم الطبراني الأوسط "، فيقول: تفرد به فلان عن فلان، أو لا نعلمه إلا من رواية فلان عن فلان.

وقد يكون التفرد بالنسبة لبلد معين، كأن يكون عند أهل الشام فقط، فلا يروه أهل الحجاز، ولا أهل اليمن، ولا أهل العراق ...... إلخ، فيقال مثلا: تفرد به الشاميون، وقد يكون هو مشهورا أو عزيزا، لكن هو فرد بالنسبة لبلد معين.

قوله: " والفرد ما قيدته بثقة "، كأن يقال: لم يروه ثقة إلا فلان.

قوله: " أو جمع " كأن يقال: تفرد به أهل الشام، فهو تفرد بالنسبة لبلد معين، لكن هم جمعٌ.

قوله: " أو قصر على رواية " مثل: تفرد الإمام مالك عن الزهري، مثلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>