فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولي الخلق وعلى خاتم طاوس: "أعبد الله مخلصًا وعلى خاتم الزهري: "محمد يسأل الله العافية". رواه أبو نعيم في الحلية.

وعلى خاتم هشام بن عروة: "رب زدني علمًا وعلى خاتم مالك ابن أنس: "حسبنا الله ونعم الوكيل وكان نقش فص خاتم النعمان أبو حنيفة: "قل الخير وإلا فلتسكت (1)، وأبي يوسف: "من عمل برأيه ندم"، ومحمد ابن ( ... ) (2)، وعلى خاتم الشافعي: "الله ثقة محمد بن إدريس"، وعلى خاتم الربيع بن سليمان: "الله ثقة الربيع بن سليمان".

وكان نقش خاتم أبي مسهر: "أبرمت فقم"، فَإِذَا استثقل أحدًا ختم به علي طينة ثم رماها إِلَيْهِ فيقرأها.

وروى أبو نعيم في "الحلية" من طريق ابن عائشة عن أبيه قال: بلغ عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه أن ابنًا له اشترى فصًا بألف درهم فكتب إِلَيْهِ عمر: عزيمة مني عليك لما بعت الفص الَّذِي اشتريت بألف درهم وتصدقت بثمنه، واشتريت فصًا بدرهم ونقشت عليه "رحم الله امرأً عرف قدره".

وعن الأوزاعي قال: نقش رجل عَلَى خاتم عمر بن عبد العزيز، فحسبه خمس عشرة ليلة، ثم خلى سبيله. ونقش بعض العارفين عَلَى خاتمه: "ولعل طرفك لا يدور وأنت تجمع {للدهور} " (3)، ونقش بعضهم عَلَى خاتمه "وإن امرأً دنياه أكبر همه لمستمسك منها بحبل غرور".

فصل [حكم نقش صورة الحيوان عَلَى الخاتم]

وإن نقش عليه صورة حيوان لم يجز، للنصوص الثابتة المستفيضة في تحريم التصوير، وليس هذا موضوع ذكرها، لكن هل يحرم لبسه أو يكره؟ فيه وجهان لأصحابنا.

أحداهما: أنَّه محرم وهو اختيار القاضي وأبي الخطاب وإبن عقيل في آخر


(1) في الأصل: فليسكت.
(2) كذا بالأصل، ولعله: محمد بن الحسن.
(3) في الأصل: "الدهور" ولا يستقم بها المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>