<<  <   >  >>

- وقد أفتى أهل بغداد بحرمة الصلاة في جامع عبد القادر الكيلاني، وجامع معروف الكرخي وجامع موسى الكاظم وغيرها، لأنها قبور للمسلمين بنيت عليها المساجد واتخذها الناس آلهة من دون الله.

[اثنا عشر: وصيته ووفاته:]

أوصى الشيخ رحمه الله تعالى بوقف مكتبته (1) على جامع الدهان (2)،في الأعظمية، وكتب حجة الوقفية بحضور القاضي الشرعي وشهد على الوصية تلميذاه: الشيخ عدنان، والشيخ نوري، وأعطاهما مالاً ورثه من ابن عم له "4000" ديناراً وأمرهما أن تُدفع زكاته وتوزع على فقراء أهل السنة، وإيداع الباقي، وأوصى بكتب المنطق التي عنده أن تحرق لأنها كتب ضلال واشترط في وصيته أن تكون مكتبة عامة يقصدها طلاب العلم (3).

وأصيب الشيخ رحمه الله بورم في رأسه أدى إلى وفاته عام 1379هـ، الموفق: 7/ 12/ 1959م، بعد رحلة دامت اثنتين وتسعين عاماً قضاه بين الوحيين (الكتاب والسنة)،تعليماً ودفاعاً عنهما.

ولم يترك العلم والفتيا في آخر لحظاته فكان يسأله طلابه وهو على فراش موته ويجيبهم رحمه الله.

يقول الدكتور يونس:"لم يتغير تفكيره ولم ينس شيئا، وكان يجيب المسائل وهو على فراش الموت من غير ملل ولا ضجر" (4).

وذكر صاحب نعمة المنان أن تشيعه كان مهيباً، فقال:" وحضر جنازته حشد كبير من الناس، وصلي عليه في جامع الدهان. وكانت جنازة من جنائز أهل السنة، فكانت كما قال الإمام أحمد:" يا أهل البدع بيننا وبينكم الجنائز (5) ". (6)،. ودفن رحمه الله في مقبرة الغزالي (7).


(1) ذكر اسماءها: الأخ مرشد الحيالي، في مقال له بعنوان: (مكتبة الشيخ عبد الكريم الصاعقة رحمه الله)، نشره على موقع الألوكة بتاريخ 24/ذي القعدة/1430هـ
(2) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص438.
(3) ينظر: نعمة المنان ص38،ومكتبة الشيخ عبد الكريم الصاعقة.
(4) تاريخ علماء بغداد ص440.
(5) ذكرها الدارقطني، سؤالات السلمي (437)،وسير أعلام النبلاء 11/ 341.
(6) نعمة المنان ص38.
(7) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص 440،ومرشد ص 17.

<<  <   >  >>