للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

استتبا والأئمة أعلى شأناً وأجل قدراً من أن يطلبوا الحكم للحكم والإمام " علي " يقول: ? إن دنياكم هذه أهون عندي من عفطة عنز إلا أن أقيم حقاً وأبطل باطلاً ? فقال الشيخ وقد ملكته الدهشة: ولكن في كتبنا روايات تثبت رجوع الأئمة فصحت في وجهه: ألم يكن من الأفضل أن يترك هذا الأمر للمهدي حتى يقول كلمته فيه؟ فولى الشيخ هارباً وهو يقول: وادنياه!!!!!!

[التصحيح]

لقد قلت قبل قليل إن فكرة الرجعة لا تشغل حيزاً مهماً في عقيدة الشيعة الإمامية ولكن كثيراً منهم يقرؤون زيارة الجامعة الكبيرة التي هي من أهم الزيارات وتعتبر موثوقة عند الشيعة وفيها عبارات صريحة في الرجعة ولم يحدث قط أن فقيهاً من فقهائنا أو زعيماً من زعمائنا وقف مفنداً لهذه الجملة بصريح القول والعبارة والشجاعة أو أمر بحذفها أو فسرها تفسيراً ملائماً مع العقل إن كان هناك مجال للتفسير، وزيارة " الجامعة " التي أشرنا إلى مقتطفات منها في فصل زيارة مشاهد الأئمة وهي التي تقرؤها الشيعة أمام قبور ومشاهد أئمتها عندما تذهب للسلام عليهم فقد جاء في إحدى فقرات هذه الزيارة هذه العبارة: ? مؤمن بإيابكم مصدق برجعتكم منتظر لأمركم مرتقب لدولتكم (١) ...... ? ولا شك أن الغرض من عبارة من عبارة رجعتكم ليس البعث والنشور لأن في هذا الأمر يشترك الناس جميعاً حسب عقيدتنا الإسلامية التي هي الأصل الثالث من أصول الدين ويأتي بعد التوحيد والنبوة، إذن فإن الغرض من الرجعة هو الرجعة الثانية إلى هذه الدنيا وعلى هذه العبارة استند كثير من أعلام المذهب الشيعي في إثبات الرجعة فكان شأنهم شأن من بنى على رواية موضوعة أو جملة موضوعة بناءً شاهقاً من الأوهام وهنا نذكر جملة لأرسطو قالها في أستاذه " أفلاطون " ساخراً من نظرية المثل التي نادى بها فقال:


(١) - مفاتيح الجنان ص١٠٠٥

<<  <   >  >>