فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآيات التي بينت منزلة السنة وضرورة اتباعها؟ نريدك أن تبتغي حكم الله وحده، وأن تنزل على حكم الله وحده وألا تحتكم إلى منهج سواه، هذا ما نريده منك ومن كل مسلم: التمسك بالقرآن الكريم.

قوله تعالى: { ... إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}

هناك آيات أخرى أيضًا حاولوا أن يستدلوا منها أدلة على ابتعادهم عن السنة أو عدم حجيتها، من ذلك مثلًا قول الله -تبارك وتعالى-: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَب إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} (الفرقان: 30).

وهذا عجيب في فهمهم، إنه فهم لم يقل به أحد من الأمة، هل الذين يتمسكون بالسنة اتخذوا هذا القرآن مهجورًا، أم الذين ابتعدوا عن السنة هم الذين هجروا القرآن؟

الصواب واضح، الذين ابتعدوا عن السنة وحاولوا أن يسقطوا حجيتها هم الذين هجروا القرآن وهجروا أحكامه وهجروا آياته، كل الآيات التي دعت إلى اتباع السنة المطهرة قاطعة الدلالة في وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف تهجرونها؟ وكيف تقاطعونها؟ وكيف لا تقولون بها؟ ثم تزعمون أنكم تدافعون عن القرآن الكريم، وتدعون إلى التمسك به!! وتستدلون بهذه الآية التي هي عليكم وليست لكم؟

الذي يحث بل يُوجب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَب إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} الذي يقول: إن طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليست واجبةً، وإن السنة ليست حجةً ولا يجب العمل بها، ماذا سيفعل مع قول الله -تبارك وتعالى-:

<<  <  ج: ص:  >  >>