فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحيحة، لا نترك القرآن والسنة، ثم نذهب إلى السحرة ونستغيث بهم -والعياذ بالله- فهذا قد يُخْرِج صاحبه عن الملة لو كان يعتقد أنهم ينفعون أو يضرون، وإنما نقول: إننا نأخذ بالأسباب الشرعية الواردة في هذا.

هذه بعض أهم الفوائد من حديث السحر، وفي النهاية يتبين لنا أن حديث السحر صحيح، وأنه لا خوف أبدًا من أي مشكلة أثارها الذين أثاروا الشبهات حوله، ورددنا عليها بالتفصيل، وأرجو أن تكون الردود مقنعة وافية مسددة بإذن الله -تبارك وتعالى- ونعتقد أنها كذلك إن شاء الله، وقلوبنا مطمئنة إلى صحة الحديث، وأنه لا خوف على النبوة، ولا على مقام النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى البلاغ، ولا على الدعوة من أي شيء من هذا، وأن السحر تعرض له سيدنا موسى، وثبت بالقرآن، فلماذا نجترئ على السنة؟ .... إلى آخره، وأن العلاجات الشرعية موجودة، وأن الاعتصام بالله وحده ... إلى آخر ما ذكرنا. وإنما أَخَذَ حديث السحر هذه المساحة من الدروس؛ لأنه في الحقيقة موضوع مهم جدًّا.

قواعد كلية ينبغي للمسلم معرفتها أثناء دفاعه عن السنة

أريد أن أركّز على بعض القواعد الكلية التي وردت في خلال الدروس، والتي أرجو أن تكون هي الثمرة المستفادة من الكلام حول الشُّبَه التي تكلمنا عن كثير من تفصيلاتها:

أولًا: ينبغي أن يتوقَّر في نفس كل مسلم أنه متى صح الحديث وجب العمل به، يعني: أن نتنازع في صحة الحديث هذا أمر مقبول، شيء طيب أن تنازعني في صحة حديث، عليك أن تثبت أنه غير صحيح بأدلتك، وأنا أرد عليه بالأدلة، وحتى لو انتهى الأمر إلى عدم اقتناع أحدنا بكلام الآخر، فمن ثبتت عنده صحة

<<  <  ج: ص:  >  >>