للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصلها: الأناس، وكما في: هذا خير من هذا، وأصله: أخير من هذا لكن لكثرة الاستعمال حذفت الهمزة، فالله عز وجل {أَحَدٌ}.

{أَحَدٌ}: لا تأتي إلا في النفي غالباً أو في الإثبات في أيام الأسبوع، يقال: الأحد، الإثنين .. لكن تأتي في الإثبات موصوفاً بها الرب عز وجل لأنه سبحانه وتعالى أحد، أي: متوحد فيما يختص به في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، {أَحَدٌ}، لا ثاني له ولا نظير له ولا ند له.

قوله: {اللَّهُ الصَّمَدُ}: هذه جملة مستأنفة بعد أن ذكر الأحدية ذكر الصمدية، وأتى بها بجملة معرفة في طرفيها، لإفادة الحصر، أي: الله وحده الصمد.

فما معنى الصمد؟

قيل: إن {الصَّمَدُ}: هو الكامل، في علمه في قدرته، في حكمته، في عزته، في سؤدده، في كل صفاته. وقيل: {الصَّمَدُ}: الذي لا جوف له، يعني لا أمعاء ولا بطن، ولهذا قيل: الملائكة صمد، لأنهم ليس لهم أجواف، لا يأكلون ولا يشربون. هذا المعنى روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (١) , ولا


(١) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٥) بسند ضعيف عن ابن عباس.
وقد صح عن المجاهد؛ الصمد: الذي لاجوف له, كما في "السنة" لابن أبي عاصم (٦٧٣) وصححه ابن كثير وقفه على عبد الله بن بريدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>