للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: ٤١، ٤٢] فيقومون لهذا النداء العظيم من قبورهم لربهم عَزَّ وَجَلَّ.

قال الله تبارك وتعالى: {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: ٤ - ٦].

* قوله: "حُفاة عُراةً غُرْلًا": "حفاة": ليس عليهم نعال ولا خفاف؛ يعني: أنه ليس عليهم لباس للرجل.

* "عراة": ليس عليهم لباس للجسد.

* "غرلًا": لم ينقص من خلقهم شيء، والغرل: جمع أغرل، وهو الذي لم يختن؛ أي أن القلفة التي قطعت منه في الدنيا تعود يوم القيامة؛ لأن الله يقول: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: ١٠٤]؛ فيعاد كاملًا، لم ينقص منه شيء؛ يعودون على هذا الوصف مختلطين رجالًا ونساء.

ولما حدث النبي عليه الصلاة والسلام بذلك؛ قالت عائشة: يا رسول الله! الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! فقال: "الأمر أشد من أن يُهِمَّهم ذلك" (وفي رواية: من أن ينظر بعضهم إلى بعض) (١).

فكل إنسان له شأن يغنيه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ


(١) رواه البخاري (٦٥٢٧)، والرواية الأخرى عند مسلم (٢٨٥٩)، عن عائشة رضي الله عنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>