للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثالث: أنواع الكلام]

الكلام في لغة العرب يتنوع في الأصل إلى نَوْعينِ:

[• الأول: الخبر]

والبَلاغيُّونَ والأصوليُّونَ على أنَّ الخبرَ كلامٌ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ والكَذِبَ لذاتِهِ.

ويعنونَ بقولهم: "لذاته" أي بغَضِّ النَّظَر عن المُخبِر إنْ كانَ صادقاً أوكاذباً في نفسهِ، لأجلِ أنْ يعُمَّ التعريفُ كلَّ خَبر.

وهو باعتبار المُخْبِر به ثلاثةُ أقْسام:

القسم الأول: ما لا يَحْتَمِلُ إلاَّ الصدقَ وحدَه.

وهو خَبَرُ الله تعالى، كقوله تعالى: {اللهُ لَا إلهَ إلاَّ هُوَ الْحَى الْقَيُّومُ}.

وخَبَرُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الثابتُ عنه، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "منْ كَذَبَ عَلَيَّ متعمّداً فليتبوأ مقعدَه من النار" (١٥).


(١٥) حديث صحيح متواتر، جاء عن جمع كبير من الصحابة في الصحاح =

<<  <   >  >>