للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{مَتَاعٌ} أي: لهم متاع أو متاعهم متاع (١).

{إِذْ} في محل النصب بالذكر تقديره: واذكر لهم {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ}، {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} اجعلوا الآراء المختلفة جامعًا، {غُمَّةً} سترة، أي: لا يكونن عليكم أمركم مستترًا ملتبسًا، {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} أتموا أمركم، وكل هذا تحدِّ من نوح -عليه السلام- (٢) توكلًا على الله وإظهارًا لآياته.

{فَمَا سَأَلْتُكُمْ} جواب التولي المشروط لمعنى خفي فكأنه يقول: فإن تولَّيتم فلم تقولوا عليّ أجرًا ولم تنقصوني شيئًا ولم يعظم علىَّ توليتكم.

{إِلَى قَوْمِهِمْ} المراد بهم الهالكون دون المفلحين (٣) وإنما خصهم لتمحض الوعيد، {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} أي: لم يكن الملتزمون بطريقة الماضين بمؤمنين بالذي كذبت به أئمتهم من قبل، وقيل: فما كانوا ليؤمنوا به في المستقبل من اْعمارهم بسبب تكذيبهم أول مرة فإنه ران على قلوبهم.

{أَتَقُولُونَ} أن هذا سحر مبين، {لِلْحَقِّ} إذ جاءكم، وقوله: {أَسِحْرٌ} من كلام موسى -عليه السلام- على وجه الإنكار.

{لِتَلْفِتَنَا} لتصرفنا، {الْكِبْرِيَاءُ} العظمة والملك.

{إِلَّا ذُرِّيَّةٌ} أربعون أهل بيت من القبط ولدهم نساء بني إسرائيل كانوا يسمون الذرية (٤) {لَعَالٍ} خبر عما مضى.

{فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا} إنما أمرهم لئلا يخافوا دون الله فيفسد إيمانهم.


(١) أي: يجوز في "متاع" أن تكون خبرًا لمبتدأ محذوف وقدره المؤلف -متاعهم متاع- والوجه الثاني: أنه مبتدأ والخبر محذوف وقد قدره المؤلف: لهم متاع.
(٢) (السلام) ليست في "ي".
(٣) في "أ": (المخلفين).
(٤) روى الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٤٥) عن قتادة قال: كان ابن عباس يقول: الذرية: القليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>