للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سرّك (١)، والباء زائدة (٢).

{يُخْرِجُونَ:} في معنى الحال للذين كفروا. (٣)

{أَنْ تُؤْمِنُوا:} تعليل لإخراجهم. (٤)

{إِنْ كُنْتُمْ:} شرط للنّهي. (٥)

٧ - {عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ:} الآية في الذين حسن (٦) إسلامهم من المؤلّفة قلوبهم، ومن سائر الطّلقاء. (٧)

٨ - وعن عبد الله بن الزّبير قال (٨): قدمت قتيلة بنت عبد العزّى بن أسيد (٢٠٨ و) على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا من صباب وسمن وقرظ، فلم تقبل هداياها، ولم تدخلها منزلها، فسألت لها عائشة، فأنزل الله تعالى: {لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ.} (٩)

{أَنْ تَبَرُّوهُمْ} أي: تحسنوا إليهم. (١٠)

{وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} أي: تؤمنوا إليهم عهودهم. (١١)

١٠ - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:} قال مقاتل (١٢) وغيره (١٣): نزلت الآية في سبيعة بنت الحارث الأسلميّة، وكانت تحت صيفيّ بن راهب، فهربت منه عام الحديبية بعد الموادعة، ولحقت بالمسلمين وهم بالحديبية، فجاء صيفيّ ليستردها وهو يقول:

العهد بيننا وبينكم أن تردّوا علينا، من لحق بكم فلا تغدروا بنا قبل أن تجفّ طينة الكتاب، وشنّع، فقال النّبيّ عليه السّلام: «ذلك الكتاب في الرّجال دون النّساء»، فأنزل الله الآية. ورضي الفريقان به جميعا. وقيل: لم يرض المشركون بشيء، (١٤) فأنزل الله تعالى


(١) ع: سره.
(٢) ينظر: تأويل مشكل القرآن ١٩٤، ومجمع البيان ٩/ ٣٤٢، وتفسير البغوي ٨/ ٩٣، واللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٦.
(٣) ينظر: مشكل إعراب القرآن ٦٧٧.، والتبيان في إعراب القرآن ٢/ ٤٠٧.
(٤) الكشاف ٤/ ٥١٢، وتفسير القرطبي ١٨/ ٥٣، وتفسير أبي السعود ٨/ ٢٣٥.
(٥) ينظر: تفسير السمعاني ٥/ ٤١٤، والتفسير الكبير ١٠/ ٥٢٠.
(٦) أ: خسروا.
(٧) ينظر: تفسير السمرقندي ٣/ ٤١٥، والتفسير الكبير ١٠/ ٥٢٠، وتفسير القرطبي ١٨/ ٥٨.
(٨) الأصول المخطوطة: قالت.
(٩) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٥٢، وأخبار المدينة ١/ ٢٦٩، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٢٧.
(١٠) تفسير السمعاني ٥/ ٤١٧.
(١١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٥/ ١٥٨، وتفسير السمرقندي ٣/ ٤١٦، والتفسير الكبير ١٠/ ٥٢١ عن مقاتل.
(١٢) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١٧.
(١٣) أ: فاعيره. ينظر: تفسير السمرقندي ٣/ ٤١٦، والكشاف ٤/ ٥١٧، وتفسير أبي السعود ٨/ ٢٣٩.
(١٤) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٤١٥ عن الزهري.

<<  <  ج: ص:  >  >>