فصول الكتاب

<<  <   >  >>

هكذا ظلوا حيثما كانوا يعبدون آلهة القوم الذين يحلون لديهم فعبدوا آلهة الشعوب الوثنية المخالطة لهم أو المحيطة بهم أو المسيطرة عليهم كآلهة الآشوريين والبابليين والكلدانيين والمصريين وغير ذلك من الأمم من هذه الآلهة: الإله آشور وعشتاروت (1) ملكة السموات وزوجة الإله تموز وإله الشمس بعل والإله داجون (2) وغير ذلك من الآلهة (3).

ويؤكد د/ أحمد شلبي:

على أنه لم يستطع بنو إسرائيل في أي فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله الواحد الذي دعا له الأنبياء وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد والنفعية واضحًا في جميع مراحل تاريخهم وعلى الرغم من ارتباط وجودهم بإبراهيم إلا أن البدائية الدينية كانت طابعهم، وتُعدُّ كثرة أنبيائهم دليلًا على تجدد الشرك فيهم، وبالتالي تجدد الحاجة إلى أنبياء يجددون الدعوة إلى التوحيد وكانت هذه الدعوات قليلة الجدوى على أي حال فظهروا بالتاريخ بدائيين يعبدون الأرواح والأحجار، وأحيانا مقلدين يعبدون معبودات الأمم المجاورة التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما اليهود (4).

[وعلى ضوء ما سبق يتضح]

الانحراف الواضح في عقيدة الألوهية عند اليهود على مر العصور وقد ظهر جليًا أن السبب وراء ذلك تأثرهم بالأمم الأخرى ودياناتهم وفلسفاتهم فجاءت عقيدتهم مزيجًا من الاعتقادات المختلفة بين عبادة الأصنام والأوثان من الأشخاص والنباتات والحيوانات والجمادات والأفكار الخاطئة.


(1) هي الآلهة الرئيسية في كل عن دولتي بابل وآشور الذين سموها عشتار وفي مدن الفينيقيين على سواحل فلسطين ولبنان وسورية وهي آلهة واحدة في كل هذه المناطق قاموس (الكتاب المقدس ص 628).
(2) هو: اسم صنم عند الفلسطنيين وكان يعبد في فينيقية (قاموس الكتاب المقدس ص 355).
(3) انظر: جهود الإمامين ص 99، 100، أرميا: (2/ 4) شعب إسرائيل يترك الرب، قضاة: (3/ 5 - 8) عثنئيل.
(4) اليهودية د/ أحمد شلبي ص 173.

<<  <   >  >>