للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[هوشع - عليه السلام -]

[الافتراء على هوشع النبي - عليه السلام -]

ذكر د/ الهاشمي ما تفتريه التوراة على هوشع النبي فتقول: "إن هوشع النبي - يأمره الرب في التوراة - كذبًا على الله سبحانه أن يتخذ لنفسه امرأة زانية زوجة له، ولها أولاد زنى، إذ هي زانية مشهورة بين اليهود" أول ما كلم الرب هوشع: قال الرب لهوشع: اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زني لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب، فذهب وأخذ جومر الزانية .. فحبلت وولدت له ابنًا" (١).

[جهود العلماء في نقد هذا الافتراء]

ويعلق د/ عابد الهاشمي على النص بقوله: (فكيف يأمر الرب أن يتزوج نبي بزانية، ومعها أولاد غير شرعيين، بل إنه أول أمر إلهي إلى هذا النبي، بل هو أول آية من هذا السفر لأهمية هذا الأمر الإلهى المكذوب بعقيدة التوراة) (٢).

وفي سياق آخر مفترى يؤمر هوشع أن يتخير امرأة أخرى فاسقة ليقيم معها علاقة آثمة وهي امرأة محبوبة لغيره، ليعاشرها معاشرة أزواج" وقال الرب لي -هوشع- اذهب أيضًا أحبب امرأة حبيبة صاحب، وزانية كمحبة الرب لبني إسرائيل ... فاشتريها لنفسي ... وقلت لها تقعدين أيامًا كثيرة، لا تزني، ولا تكوني لرجل، وأنا كذلك (٣) " هكذا تفتري النصوص التي تبيح العهر والفساد على الرب وتشوه صور الأنبياء في التوراة) (٤).

[الرؤيه التقويميه لما ألصق بهوشع النبي - عليه السلام -]

إن (ما نسب زورًا إلى الخالق جل وعلا من عدم التأكيد على العفة ... ، والأمر بزعمهم لهوشع بالزواج من تلك الزانية، أوامره باتخاذ عشيقة لها عشيق آخر، فهو محض كذب وافتراء فتعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا فالله جل وعلا حاشاه أن يبيح الزنى لأحد من عباده، وقد حرمه تحريمًا أكيدًا في سائر كتبه يقول تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (٥)) (٦).


(١) هوشع: (١١/ ٢ - ٣) زوجة هوشع وأبناؤه.
(٢) التربية في التوراة د/ عابد الهاشمي ص ١٢٦.
(٣) هوشع: (٣/ ١ - ٤) مصالحة هوشع مع زوجته.
(٤) التربية في التوراة ص ١٢٦ بتصرف.
(٥) سورة الإسراء الآية: (٣٢).
(٦) التربية في التوراة: ص ١٢٨ بتصرف.

<<  <   >  >>