فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الإبادة الشاملة لأعدائهم]

ومما يزيد الأمر وضوحًا فقد أشار د/ عابد الهاشمى، إلى نصوص في العهد القديم تحمل أوامر مفتراة على الرب تأمر اليهود بالإبادة الشاملة لأعدائهم. بمختلف الوسائل الوحشية فيقول:

(إن حروبهم كما تصفها توراتهم- إبادات شاملة- وما أكثر ما تتردد هذه العبارة في وصف حروبهم "أبادوهم، ولم يبقوا منهم شاردًا ولا منفلتًا" ويزعم اليهود أن هذه المجازر الرهيبة هى بأمر من إلههم، كما تفتري عليه التوراة "أبادوهم لم يبقوا نسمة كما أمر الرب موسى عبده هكذا أمر موسى يشوع وهكذا فعل يشوع، لم يهمل شيئًا من كل ما أمر به الرب موسى (1) "وإن من وصايا الرب المفتراة عليه، أن الرحمة لا تنزل عليهم إلا من خلال كثرة القتل والذبح والحرق لأعدائهم" (2) "فضربًا تضرب سكان تلك المدينة- أريحا- بحد السيف، ... وتحرق المدينة بالنار، ... ، فتكون رحمة ترحمك ويكثرك كما حلف لآبائك" (3).

وذكر د/ عابد، أيضًا أن الرب أمر موسى - عليه السلام- في سفر العدد أن يصلب جميع رؤساء الأعداء الأسرى ويقتل منهم الألوف ليصالح هذه المجازر البشعة ربه" وقال الله لموسى: انطلق برؤساء الشعب كلهم وصلّبهم قدام الله تلقاء الشمس فترتد شدّة غصبي عن إسرائيل" (4). "وكان من مات من أعدائهم 24000 مصالحة لربهم" (5).

وقال د/ عابد أيضًا: ومن الوصايا المفتراة على الرب ألا يستبقي نسمة واحدة من الشعوب التى يحاربها حين يقتحم مدنها" ... وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا فلا تستبق منها نسمة بل تحرمها تحريمًا، كما أمر الرب إلهك" (6).

وكان موسى يسأل القواد الذين يرجعون إليه من تلك المجازر الرهيبة: "هل أبقيتم أنثى حية" (7). وذكر نصوصًا تحض على إبادة عشرات المدن واضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها، لم يبق شاردًا فحرمَّها وكل نفس بها، ... وإحراقها بالنار" (8).


(1) يشوع: (11/ 5 - 17).
(2) انظر: التربية في التوراة د/ عابد الهاشمى ص 125 مؤسسة الرسالة الطبعة 14201 هـ 2000 م.
(3) تثنية: (13/ 15 - 18) العبد لآلهة أحرى مع الحذف.
(4) عدد: (25/ 4) موآب يعثر إسرائيل وانظر: التربية في التوراة ص 125.
(5) عدد: (25/ 9، 10) السابق.
(6) تثنية: (20/ 16 - 17) الخروج للحرب.
(7) عدد (31/ 15) الانتقام من المديانيين.
(8) يشوع: (10/ 37 - 38) غزو المدن الجنوبية.

<<  <   >  >>