للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: {نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} [الزمر: ٧٤] (١).

وقوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} قال ابن عباس: يريد تحت الغرف الأنهار، كما وصف تبارك وتعالى: {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} الآية [محمد: ١٥] (٢).

{خَالِدِينَ فِيهَا} مقيمين فيها لا يموتون، ولا يهرمون، ولا يسقمون.

وقوله: {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} قال: يريد المهاجرين والأنصار. قال


= عروة عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا ذهب أحدكم الغائطَ فليذهب معه بثلاثة أحجار". "السنن الكبرى" ١/ ٧٢، كتاب: الطهارة، رقم الحديث (٤٢). والحديث في السنن الصغرى بهذا الإسناد بإثبات حرف الجر. "سنن النسائي" ١/ ٤٤، كتاب الطهارة، رقم الحديث (٤٤)، وهو في "صحيح سنن النسائي" ١/ ١١، رقم الحديث (٤٣). وأخرجه الطبراني من طريق سلامة بن روح، عن عُقَيل، عن ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من ذهب منكم الغائطَ فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره، شرقوا أو غربوا". "المعجم الكبير" ٤/ ١٤٣، رقم الحديث: ٣٩٤٢.
وسلامة بن روح مختلف فيه، "الكامل في ضعفاء الرجال" ٣/ ١١٦٢، "تهذيب التهذيب" ٤/ ٢٥٣، "ميزان الاعتدال" ٢/ ١٨٣، قال عنه ابن حجر: صدوق له أوهام. "تقريب التهذيب" ٤٢٦. وعُقيل هو ابن خالد بن عقيل، قال عنه الذهبي: الحافظ الإمام، حدث عن ابن شهاب فأكثر وجوَّد، وحدث عنه ابن أخيه: سلامة بن روح. "سير أعلام النبلاء" ٦/ ٣٠١. قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت "تقريب التهذيب" ٦٨٧. وعطاء بن يزيد الليثي: ثقف "تقريب التهذيب" ٦٧٩.
(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٤٠، وليس فيه ذكر الحديث. وقول سيبويه في "الكتاب" ١/ ٣٥.
(٢) لعل الشاهد من إيراد هذه الآية: بيان أن الأنهار التي تجري من تحت الغرف أنهار متنوعة، كما ذكر في آية سورة: محمد {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى}. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>