للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فسمعت الملائكة تسبيحه. فقالوا: ربنا إنا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرض غريبة. قال: ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح. قال: نعم. قال: فشفعوا له عند ذلك فأمر الحوت فقذفته في الساحل" فذلك قوله: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ} (١). يعني العراء: المكان الخالي.

قال أبو عبيدة: (وإنما قيل له العراء لأنه لا شجر فيه ولا شيء يغطيه، وأنشد فقال:

فرفعت رجلاً لا أخاف عِثارها ... ونبذت بالبلد العراءِ ثيابي (٢) (٣)

وقال الليث: (العراء: الأرض الفضا التي لا تستر بشيء وثلاثة أعرية وأعراء الأرض ما ظهر من متونها وأنشد:

وبلدة عارية اعراؤه (٤)

يعني بارزه طهوره) (٥).


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١٠/ ٣٢٢٧، عن أنس بن مالك. وقد أورده السيوطي في "الدر" ٧/ ١٢٢، وعزاه لابن إسحاق والبزار وابن جرير عن أبي هريرة.
(٢) البيت من الكامل، وهو لرجل من خزاعة يقال له قيس بن جعدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٦٦، "القرطبي" ١٥/ ١٢٩، "البحر المحيط" ٧/ ٣٦٨. وبلا نسبة في "تهذيب اللغة" ٣/ ١٥٨، "الطبري" ٢٣/ ١٠١.
(٣) "مجاز القرآن" ٢/ ١٧٥.
(٤) شطر بيت لم أقف على تمامه ولا قائله، وهو في "تهذيب اللغة" ٣/ ١٥٩، "اللسان" ١٥/ ٤٩ (عرا).
(٥) لم أقف على قول الليث. وانظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ١٥٩، "اللسان" ١٥/ ٤٩ (عرا).

<<  <  ج: ص:  >  >>