للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المراد بقوله: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} الكافر لا المسلم (١).

ثم ذكر ما يزيدهم (٢) من الخير والنعمة فقال:

٢٢ - {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} قال ابن عباس: يعني غير الذي كان لهم زيادة من الله تعالى أمدهم بها (٣). قال الكلبي، ومقاتل: يعنى غير الذي كان لهم زيادة من الله تعالى أمدهم بها.

٢٣ - {يَتَنَازَعُونَ} يتعاطون (٤) والمعنى أن هذا يأخذ من يد هذا وهذا يأخذ من يد هذا كالشيء المتنازع فيه، تنزعه من صاحبك، وصاحبك ينزعه منك. هذا هو الأصل ثم صار التنازع اسمًا للتناول، والمنازعة اسمًا للمناولة (٥) وقال الأعشى:

نازَعتُهُمْ قُضُبَ الرّيْحَانِ مُتّكئا ... وَقَهْوَةً مُزّةً رَاوُقُهَا خَضِلُ (٦)

وقال الأخطل:

نازَعْتُهمُ طَيِّبَ الرَّاحِ الشَّمُولِ وقد ... صَاحَ الدَّجَاجُ وحاَنتْ وَقْعَةُ السَّاري (٧)


(١) واختيار ابن جرير، والنحاس، وابن كثير، وغيرهم العموم، وأن كل إنسان مرتهن بعمله، فإن قام به على الوجه الذي أمره الله به فكه، وإلا أهلكه. انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ١٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٢٥٣، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٤٢، "فتح القدير" ٥/ ٩٨.
(٢) في (ك): (ما يزيد) والتصويب من الوسيط.
(٣) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٨، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٩.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٨ ب، "جامع البيان" ٢٧/ ١٧.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤١، "اللسان" ٣/ ٦١٦ (نزع).
(٦) انظر: "ديوان النابغة" ص ١٤٧، والقهوة: الخمر، والراووق: إناء الخمر, والخضل: الندي.
(٧) انظر: "ديوان الأخطل" ١٠/ ١٩٨، "مجاز القرآن" ٢/ ٢٢٣، ومعنى (نازعته) ناولته. والشمول: الطيبة الريح.

<<  <  ج: ص:  >  >>