للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال المبرد: هو فعلين، من غسالة أهل النار (سمي غسلينًا) (١) (٢).

وقال الزجاج: واشتقاقه مما ينغسل مِنْ أبدانِهِم (٣).

وقال أهل المعاني: (الغسلين: الصديد (٤) الذي يسيل من أهل النار (٥)، سمي غسلينًا لسيلانه من أبدانهم، كأنه ينغسل منهم (٦). والطعام ما هُيِّئ (٧) للأكل، فلما هُيِّئ الصديد ليأكله أهل النار (سمي غسلينًا) (٨) كان طعامًا لهم، ويجوز أن يكون المعنى: إن ذلك أقيم لهم مقام الطعام، فسمي طعامًا لما أقيم له (مقامه) (٩)، كما قالوا: تحيتك الضرب (١٠)، والتحية لا تكون ضربًا، ولكنه لما أقام الضرب مقامه جاز (١١) أن يسمّى به) (١٢). ثم


(١) ورد قول المبرد في "الكامل" ٢/ ٦٣٥، وعزاه إلى أهل الفقه واللغة والنحو.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٨ بنصه، والعبارة عنه كاملة: "معناه من صديد أهل النار، واشتقاقه مما ينغسل من أبدانهم".
(٤) بياض في (ع).
(٥) بياض في (ع).
(٦) قال ابن عاشور: "الغِسْلِين -بكسر الغين-: ما يدخل في أفواه أهل النار من المواد السائلة من الأجسام، وماء النار، ونحو ذلك مما يعلمه الله، فهو عَلَم على ذلك، مثل: سِجّين، وسرقين، وعِرنين، فقيل: إنه فِعْلِين من الغَسل؛ لأنه سَال من الأبدان، فكأنه غُسل منها". "التحرير والتنوير" ٢٩/ ١٤٠.
(٧) في (ع): (ما هيئا)، وهو خطأ.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٩) ساقط من (ع).
(١٠) بياض في (ع).
(١١) بياض في (ع).
(١٢) ما بين القوسين من قول أهل المعاني، ولم أعثر على مصدره.

<<  <  ج: ص:  >  >>