للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أهل المعاني (١): هو كتاب مرقوم، بما يقر أعينهم، ويوجب سرورهم وذلك بالضد من رقم كتاب الفجار؛ لأنه بما يسؤهم، ويسحت أعينهم.

ويدل على هذا المعنى قوله:

٢١ - {يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} يعني: الملائكة الذين هم في عليين يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب (٢).

ومن قال إنه كتاب الأعمال قال: يشهد ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين المقربون من الملائكة، كرامة للمؤمنين (٣).

وقوله (٤) تعالى: {يَنْظُرُونَ} (٥) أي إلى ما أعطوا من النعيم والكرامة (٦).


= "التفسير الكبير" ٣١/ ٩٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٠، "لباب التأويل" ٤/ ٣٦١، وقد ورد قوله في المصادر السابقة عند تفسير قوله: "لفي عليين" إلا في "التفسير الكبير".
(١) ورد بنحوه في "التفسير الكبير" ٣١/ ٩٨ وقد عزاه إلى آخرين.
(٢) ورد معنى هذا القول عن: ابن عباس، والضحاك، وابن زيد. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ١٠٤، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٥٣، "البحر المحيط" ٨/ ٤٤٢، "فتح القدير" ٥/ ٤٠٢. وذهب إليه السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٥٨، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج: ١٣/ ٥٦/ أ.
(٣) قال بذلك عطية وعبارته: أعمالهم في كتاب الله عند الله في السماء. "الكشف والبيان" ج: ١٣/ ٥٥/ ب.
(٤) في (أ): قوله.
(٥) {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ}.
(٦) وهو قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٢، "البحر المحيط" ٨/ ٤٤٢، وول قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج: ١٣/ ٥٦/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>