للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجارة هي التي تنصب الأفعال بعدها بإضمار أن، والفعل و (أن) المضمرة (معه) (١) في موضع جر بـ (حتى) (٢).

والآخر: أن تكون (٣) عاطفة في نحو:

والزَّادَ حَتَّى نَعْلَهُ ألْقَاهَا (٤).

وهذه تكون عاطفة.

والثالث: أن تكون داخلة على الجمل ومنصرفًا بعدها الكلام إلى الابتداء، كأما وإذا ونحوهما، وذلك نحو قوله:

فيا عجبًا حَتَى كليبٌ تَسُبُّني (٥)

فهذا جملة الكلام في حتى (٦). ومعنى الآية: أن الجهد قد بلغ بالأمم قبل هذه الأمة حتى استبطأوا النصر، فقال الله عز وجل: ألا إن نصر الله قريب


(١) ليست في (ي).
(٢) ليست في (ش).
(٣) (يكون) في (م).
(٤) صدر البيت: ألقى الصحيفة كي يخاف رحله.
البيت منسوب للمتلمس، وفيه إشارة إلى قصة المتلمس وطرفة حين كتب لهما عمرو بن هند كتابين مختومين، أوهمهما أن فيهما أمرًا لعامله في البحرين بإكرامهما، إلا أن المتلمس فض صحيفته فوجد فيها أمرا بقتله فرجع. وفي "الكتاب" لسيبويه ١/ ٩٧ نسبه لابن مروان النحوي. [وقال المحقق: الصواب أنه مروان النحوي] والبيت في "الكتاب" ١/ ٩٧، و"الخزانة" ١/ ٤٤٥، ٤/ ١٤٠، و"مغني اللبيب" ١٦٧، والشاهد في البيت: مجيء حتى عاطفة، حيث نصب نعله، ويستشهد به أيضًا على مجيئها ابتدائية برفع نعله.
(٥) تقدم تخريج البيت قريبًا.
(٦) ينظر في حتى: "الكتاب" لسيبويه ١/ ٩٦ - ٩٧، ٣/ ١٦ - ٢٧، "المقتضب" للمبرد ٢/ ٣٨ - ٤٣، "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٣٢ - ١٣٨، "الأزهية" ص٢١٤ - ٢١٦، "مغني اللبيب" ص ١٦٦ - ١٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>