للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويقال: خَامِرِي أمَّ عَامر (١)، أي: ادخُلِي الخَمَرَ، واستتري، والخَمَرَ: ما واراك من شجرٍ وغيره من وهْدَةٍ وأَكَمَةٍ.

وقيل: سميت خمرًا؛ لأنها تُغَطَّى حتى تدرك، وقال ابن الأنباري: سميت خَمْرًا؛ لأنها تُخَامِرُ العَقْلَ، أي: تخالِطُه، يقال: خَامَره الداءُ، إذا خَالَطَه، وأنشد لكثير:

هَنِيئًا مَرِيئًا غيرَ داءٍ مُخَامِرٍ (٢)

يقال: خامر السقامُ كبدَه، وخامرت كبدُه السقامَ، تجعل أيهما شئت فاعلًا، قال:

أتَيْت الوَلِيدَ له عَايدًا ... وقد خَامَرَ القَلْبُ منه سَقَامَا (٣)

وهذا (٤) الذي ذكره راجع إلى الأول؛ لأن الشيء إذا خالط (٥) الشيء يصير بمنزلة الساتر، هذا قول أهل اللغة في اشتقاقها (٦).


(١) مثَل يضرب للرجل الأحمق، وأم عامر هي الضبع، قال ابن السكيت: الضبع محَمَّق، ويدخل عليها الرجل في وجارها تحمل عليه، فيقول: خامري أم عامر، ليست أم عامر هاهنا، فتمكنه حتى يكْعمَها ويوثقها بحبل ثم يجرها. ينظر: "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٩٩، "مقاييس اللغة" ٢/ ٢١٧، "مجمع الأمثال" للميداني ١/ ٢٣٨.
(٢) عجز البيت: لعزة من أعراضنا ما استحلت.
والبيت في "ديوانه" ص١٠٠، كتاب "العين" ٤/ ٢٦٣، "مقاييس اللغة" ٢/ ٢١٦. "المعجم المفصل" ١/ ٥٤٧.
(٣) البيت لم أهتد إلى قائله، ولا من ذكره.
(٤) في (ش) (وهو).
(٥) في (ي) (خالطه).
(٦) ينظر في مادة خمر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩١، "تهذيب اللغة" ١/ ١١٠١، "المفردات" ص ١٦٥، "عمدة الحفاظ" ١/ ٦١٤، "اللسان" ٢/ ١٢٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>