للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إنَّنِي لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ (١)

قال المفسِّرُون: {وَلَا تَهِنُواْ} عن جهاد عدوِّكم، بما نالَكُم مِنَ الهزيمة (٢)، {وَلَا تَحْزَنُوا} على ما فاتكم من الغَنِيمَةِ (٣)؛ فإنَّكم {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ}؛ أي: لكم تكون العاقِبَةُ بالنَصْرِ والظَّفَرِ.


(١) عجز بيت، وصدره:
وإذا تَلْسُنُنِي ألسُنُها
وهو في: ديوانه: ٥٣، وورد منسوبًا له في: "التهذيب" ٤/ ٣٩٦٧ (وهن)، و"الصحاح" ٢٢١٥ (وهن)، و"اللسان" ٦/ ٤٤٥ (فقر)، ٧/ ٤٠٣٠ (لسن)، ٨/ ٤٩٣٥ (وهن).
ومعنى (تلسُنُني)؛ أي: تأخذني بلسانها، يقال: (لَسَنَه لَسْنًا): إذا أخذه بلسانه. انظر: "اللسان" ٧/ ٤٠٣٠ (لسن).
والمَوْهون: هو الذي أصابه وَجَعُ (الواهنة)، وهو وَجَعٌ يصيب العِرْق المستبطن حبْل العاتق إلى الكتف. انظر: "التهذيب" ٤/ ٣٩٦٧ (وهن).
والفَقِر: الذي يشتكي من فَقَارِهِ. انظر: "اللسان" ٦/ ٤٤٥ (فقر).
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٠٢ - ١٠٣، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٧١.
(٣) في (ج): (القسمة). لم أقف على من قال بأنهم نُهُوا عن الحزن على ما فاتهم من الغنيمة. وقد ذكر هذا القول الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ١٢٢ ب. وصدَّره -مع القول السابق- بقوله: (وقيل: ..). ولم يبين القائل.
وأورده ابن الجوزي في "الزاد" ١/ ٤٦٦ وقال: (ذكره علي بن أحمد النيسابوري) يعني: المؤلف (الواحدي).
ويرى مقاتل أنهم نُهوا عن الحزن على ما أصابهم من هزيمة يوم أحد. انظر: "تفسيره" ١/ ٣٠٣. ويرى الماوردي أنهم نهوا عن الحزن على ما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من شَجِّه، وكَسْرِ رَبَاعِيَتِهِ. انظر: "النكت والعيون" ١/ ٤٦٦.
وقيل: نُهُوا عن الحزن على مَن قُتِل من إخوانهم من المسلمين. ونسبه ابن الجوزي لابن عباس. انظر: "زاد المسير" ١/ ٤٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>