للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوضوح، إلا أن الواو صارت (ياء) لانكسار ما قبلها وهي ساكنة، ثم اندغمت (الياء) في (تاء) (١) الافتعال بعدما صارت (تاء)، فتولدت التشديدة لذلك (٢).

وقال أبو الفتح الموصلي (٣): إن (افْتَعَل) إذا كانت فاؤه (واوا)، فإن (واوه) تقلب (٤) (تاء)، وتدغم في (تاء) (افْتَعَل) مثل (اتَّعد) (٥) و (اتَّلج) (اتَّصف).

والعلة في قلب هذه الواو (تاء)، أنهم لو لم يقلبوها (تاء) لوجب أن يقلبوها إذا انكسر ما قبلها (ياء)، فيقولوا: (٦) (ايتقى) (٧) وإذا (٨) انضم ما قبلها ردت إلى (الواو) فقالوا: (مُوتَق) (٩)، وإذا انفتح ما قبلها قلبت (ألفا)، فقالوا: (ياتقي) (١٠)، فلما (١١) كانوا لو لم يقلبوها (تاء) صائرين من قلبها (١٢) مرة (ياء) ومرة (ألفا)، ومرة (واوا)، أرادوا أن يقلبوها حرفا جلدا


(١) في (ب): (مما).
(٢) انظر. "تهذيب اللغة" (تقى) ١/ ٤٤٤، "الصحاح" (وقى) ٦/ ٢٥٢٦، "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٤٧.
(٣) "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٤٧.
(٤) في (ج): (تقلب الفاتا).
(٥) في (ب): (ما اتعد).
(٦) في جميع النسخ (فيقولون). وفي "سر صناعة الإعراب" (فيقولوا) وفي الحاشية قال: في ل (فيقولون) ١/ ١٤٧.
(٧) عند أبي الفتح فيقولوا: (أيتزن، ايتعد، ايتلج) ١/ ١٤٧، فلم يرد لفظ (أيتقى).
(٨) في (ج): (إذا) مكررة.
(٩) عند أبي الفتح (مُوتَعِد) و (مُوتَزِن) و (مُوتَلج) ١/ ١٤٧.
(١٠) عند أبي الفتح: يَا تَعِدُ، ويَا تَزِنُ، ويَا تَلِجُ ١/ ١٤٨.
(١١) في (ج): (فكانوا).
(١٢) في جميع النسخ (قبلها): والتصحيح من "سر صناعة الإعراب" ١/ ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>