للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جبير (١) وقتادة (٢) والضحاك (٣) وابن سيرين (٤) ومقاتل (٥)، قال سعيد بن جبير: مثل له يعقوب فضرب في صدره فخرجت شهوته من أنامله.

وقال ابن عباس (٦) في رواية ابن أبي مليكة: إنه لم يزدجر برؤية صورة يعقوب حتى ركضه جبريل في ظهره، فلم يبق فيه شهوة إلا خرجت، فوثب واستبقا الباب، هذا الذي ذكره قول أئمة المفسرين الذي أخذوا التأويل عمن شاهدوا التنزيل، وأما المتأخرون فإنهم ذكروا في الآية أوجهًا قصدوا بها تنزيه يوسف عن الهم الفاسد.

أخبرنا أبو الفضل العروضي (٧) قال أخبرني الأزهري عن المنذري عن ثعلب أنه سئل عن هذه الآية فقال: همت زليخا بالمعصية مصرة على ذلك، وهم يوسف بالمعصية ولم يأتها ولم يصر عليها، فبين الهمين فرق.

وشرحه ابن الأنباري (٨) فقال: همت المرأة عازمة على الزنا قاصدة قصده، ويوسف عارضه ما يعارض البشر من خطرات القلب، وحديث


(١) الطبري ١٢/ ١٨٧، ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٥، أبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٢٣، الثعلبي ٧/ ٧٤ أ.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٢١، الطبري ٢/ ١٠٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٥، وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٢٣، الثعلبي ٧/ ٧٤ ب.
(٣) الطبري ١٢/ ١٩٠، و"الدر" ٤/ ٥٢٤، وا لثعلبى ٧/ ٧٤ أ.
(٤) الطبري ١٢/ ١٨٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٤، وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٢٣، والثعلبي ٧/ ٧٤ أ.
(٥) "تفسير مقاتل" ١٥٢ ب.
(٦) انظر ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٤ بمعناه.
(٧) هو أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي، سبقت ترجمته في شيوخ المؤلف. انظر: "تهذيب اللغة" (همم) ٤/ ٣٧٩٨.
(٨) "زاد المسير" ٤/ ٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>