للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا قول الحسن (١)، وأكثر أهل التفسير (٢).

وقال في رواية سعيد بن جبير، وكريب: (كان صحفا وعلما) (٣). وهو قول مجاهد: (كان صحفا للغلامين فيها علم) (٤).

قال أبو إسحاق: (المعروف في اللغة أن الكنز إذا أفرد فمعناه: المال المدفون والمدَّخر، فإذا لم يكن المال قيل: عنده كنز علمٍ، وله كنز فهمٍ، والكنز هاهنا بالمال أشبه. قال: وجائز أن يكون الكنز كان مالاً مكتوب فيه علم على ما روي، فهو مال وعلم عظيم من توحيد الله وإعلام أن محمد -صلى الله عليه وسلم- مبعوث) (٥). وعلى ما ذكره أبو إسحاق قول من قال: (إنه كان صحفا فيها علم)، بعيد.

قال ابن الأنباري: (من قال: إن الكنز كان علمًا سمى العلم كنزًا؛ لأنه يتعجل من نفعه أفضل بما ينال من ناحية الأموال) (٦). فمعنى قوله:


= وأخرجه البيهقي في "الشعب" ١/ ٦٤، والبزار، كما في "كشف الأستار" ٣/ ٥٧. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٥٣: رواه البزار من طريق بشر بن المنذر عن الحارث بن عبد الله اليحصبي ولم أعرفهما. وقال الحافظ بن حجر في "الكافي الشاف" ص ١٠٥: رواه الواحدي من رواية محمد بن مروان السدي الصغير عن أبان عن أنس مرفوعًا، وأبان والسدي الصغير متروكان.
(١) "جامع البيان" ١٦/ ٦، "النكت والعيون" ٣/ ٣٣٦، "زاد المسير" ٥/ ١٨١ منسوب لابن عباس، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١١١.
(٢) "معالم التنزيل" ٥/ ١٩٦، "القرطبي" ١١/ ٣٨، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١١٢.
(٣) "جامع البيان" ١٦/ ٥، "معالم التنزيل" ٥/ ١٩٦، "النكت والعيون" ٣/ ٣٣٦٦، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٦٩ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(٤) "جامع البيان" ١٦/ ٥، "النكت والعيون" ٣/ ٣٣٦، "زاد المسير" ٥/ ١٨١.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٠٧.
(٦) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١٨١، وذكره بلا نسبة: "النكت والعيون" ٣/ ٣٣٦، "المحرر الوجيز" ٩/ ٣٨٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>