للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الليث: (وما بين ذلك ما بين النفختين) (١). وهو قول السدي (٢)، وقتادة (٣)، وسفيان (٤)، والربيع (٥)، والضحاك (٦)، وأبي العالية (٧).

وقال أبو إسحاق: ({مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} من أمر الآخرة والثواب والعقاب، {وَمَا خَلْفَنَا} جميع ما مضى من أمر الدنيا، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} ما يكون منا في هذا الوقت إلى يوم القيامة) (٨). وهذا هو الاختيار؛ لأنه لم يجز للنفختين ذكر حتى يشار إليه (٩).


(١) "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٥، "زاد المسير" ٥/ ٢٥٠.
(٢) "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٥.
(٣) "الجامع البيان" ٦/ ١٠٤، "النكت والعيون" ٣/ ٣٨٢، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٢٩، "الدر المنثور" ٤/ ٥٠٢.
(٤) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" ٣/ ١٠ أ، "بحر العلوم" ٢/ ٣٢٩، "النكت والعيون" ٣/ ٣٨٢، "المحرر الوجيز" ٩/ ٥٠، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٤، "زاد المسير" ٥/ ٢٥٠.
(٥) "جامع البيان" ١٦/ ١٠٤، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٥.
(٦) "جامع البيان" ١٦/ ١٠٤.
(٧) "جامع البيان" ١٦/ ١٠٤، "المحرر الوجيز" ٩/ ٥٠٠، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٤٥، "زاد المسير" ٥/ ٢٥٠، "الدر المنثور" ٤/ ٥٠٢.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٣٧.
(٩) وقال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" ٦/ ١٠٥: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه ما بين أيدينا من أمر الآخرة؛ لأن ذلك لم يجيء وهو جاء فهو بين أيديهم وما خلفنا من أمر الدنيا وذلك ما قد خلفوه فمضى فصار خلفهم بتخليفهم إياه، وما بين ذلك ما بين ما لم يمضي من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأن ذلك هو الذي بين الوقتين، وإنما قلنا ذلك أولى؛ لأن ذلك هو الظاهر الأغلب وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه مالم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له.

<<  <  ج: ص:  >  >>