للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمعنى على هذا أن الملائكة قالت لهم: ارجعوا إلى نعمكم ومساكنكم لعلكم تسألون [شيئًا] (١) من دنياكم، فإنكم أهل ثروة ونعمة، استهزاء بهم، كما ذكره قتادة. وهذا في الحقيقة توبيخ لهم؛ إذ جهلوا قدر نعمة الله عليهم بنذيب نبيه والإقدام على قتله، فوبختهم الملائكة بهذا ألقول، وذكَّروهم ما كانوا فيه من النعم؛ ليكون ذلك أشد لتحسرهم.

وقول قتادة في هذه الآية هو (٢) الصحيح، وذكرت أقوال، وهي بعيدة في المعنى، قال السدي: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} يوم القيامة (٣).

وقال الكلبي: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} عن قتل هذا النبي (٤).

وقال الحسن: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} أي تعذبون (٥).

وكل هذه الأقوال بعيدة عن معنى هذه الآية.

قال أبو [إسحاق] (٦). ويجوز لعلكم تسألون فتجيبون عما تشاهدون إذا رأيتم ما نزل بمساكنكم وما أترفتم فيه (٧).

١٤ - قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا} قال المفسرون: لما رأوا أن الصوت (٨) لا يسكت عنهم، وهو قو [ل الملائكة لهم [لا تركضوا] (٩) الآية


(١) كشط في (ت).
(٢) في (١): (وهو).
(٣) لم أجده.
(٤) ذكره عنه ابن الجوزي ٥/ ٣٤٢.
(٥) لم أجده.
(٦) ما بين المعقوفين كشط في (ت).
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٣/ ٣٨٦.
(٨) في (ت): (الصواب)، وهو خطأ.
(٩) ما بين المعقوفين كشط في (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>