للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا جاء إلى السَّراب وإلى موضعه رأى أرضًا لا ماء فيها (١). وهو معنى (٢) {لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا}.

قال المبرد: أي شيئًا مما حسب (٣). وقال غيره: أي شيئًا على ما قدَّر (٤).

قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: أعمال الكفّار إذا احتاجوا إليها مثل السراب إذا رآه الرجل وقد احتاج إلى الماء، فأتاه فلم يجده شيئًا، فذلك مثل عمل الكافر يرى أن له ثوابًا وليس له ثواب (٥).

وقال قتادة: هذا مثل ضربه الله لعمل الكافر [يحسب أنّه في شيء كما يحسب السراب ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، وكذلك الكافر] (٦) إذا مات لم يجد عمله شيئًا (٧).

وقال مجاهد: عمل الكافر [إذا جاءه لم يجده شيئًا، وإتيانه إياه (٨): موتُه وفراقه الدنيا (٩).


(١) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٧.
(٢) في (ع): (قوله).
(٣) ذكر البغوي ٦/ ٥٢ هذا المعنى والذي بعده وساقهما مساقًا واحداً من غير نسبة لأحد.
(٤) هذا قول الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٨٦ ب.
(٥) لم أجده من رواية سعيد بن جبير، وقد روى الطبري ١٨/ ١٤٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٥٣ أمن طريق العوفي، عن ابن عباس، نحوه.
(٦) ساقط من (ع).
(٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦١، والطبري ١٨/ ١٤٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٧٥٣.
(٨) في (أ)، (ع): (إياها)، والتصويب من الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما.
(٩) رواه الطبري ١٨/ ١٤٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٥٣ ب؛ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١٠ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>