فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا في ضمن جزئياته. ثم إنه يسعى في إبطال الدين من أصله بما يحل به عقائد أهله بأن كل أحد على صراط مستقيم, وأن الوعيد لا يقع منه شيء. وعلى تقدير وقوعه فالعذاب المتوعد به إنما هو نعيم ونحو ذلك.

ثم ذكر البقاعي شيئاً كثيراً من شطحات ابن عربي وأقواله الباطلة وذكر أقوال العلماء في تكفيره وتكفير أشباهه فأجاد وأفاد وصنف أيضاً كتاباً آخر في تكفيره وتكفير ابن الفارض ومن كان على طريقتهما سماه (تحذير العباد. من أهل العناد) وقد طبع الكتابان معاً في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة في سنة 1372 هـ وسماهما الناشر مصرع التصوف فليراجعهما من لا يعرف حال ابن عربي ليرى كلام العلماء فيه.

وإذا كان الأمر في ابن عربي ما ذكرنا فليس بسلفي من يعظمه ويترحم عليه ويعتمد على هذيانه, ولا خير في كتاب يشتمل على تعظيمه وتعظيم أشباهه والله المستعان.

الأمر الثاني من الأخطاء زعم الألوسي أن الهيئة الجديدة قويمة البرهان وأن القرآن الكريم يعضدها.

والجواب أن يقال ليس الأمر كذلك بل الهيئة الجديدة عديمة البرهان. والقرآن العظيم يعارضها ويشهد ببطلانها.

وكذلك السنة وإجماع المسلمين.

والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها ما تيسر وبالله المستعان.

المثال الأول قولهم إن الشمس ثابتة وأنها مركز العالم وأن الأرض وسائر السيارات والثوابت تتحرك عليها.

وهذا قول باطل ترده نصوص القرآن والسنة. وقد تقدم ذكرها في أول الكتاب فلتراجع.

المثال الثاني قولهم إن الأرض تدور على الشمس.

وهذا قول باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة. ويرده أيضاً إجماع المسلمين على وقوف الأرض وسكونها وأن حركتها إنما تكون بعارض يعرض لها من زلزلة ونحوها وقد تقدم ذلك فليراجع.

وقد اضطرب قول الألوسي في هذه المسألة والتي قبلها. فمرة يوافق أهل الهيئة الجديدة

<<  <  ج: ص:  >  >>