فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجه الثامن أنه لا مانع من تكفير من قال باستقرار الشمس لتكذيبه لنصوص القرآن والأحاديث الصحيحة الدالة على جريانها ودؤبها في ذلك كما تقدم بيانه.

وتكذيب النصوص تكذيب لله تعالى ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى على من له أدنى علم ومعرفة.

والدليل على كفر من كذب النصوص قول الله تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين) وقوله تعالى (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين) وقوله تعالى (بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في هذا المعنى.

وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» رواه مسلم والدارقطني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

فدل هذا الحديث الصحيح على أن من ترك الإيمان بشيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مباح الدم والمال.

وقد تظافرت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها».

ومن أعظم حقوق لا إله إلا الله تصديق ما أخبر الله به في كتابه واعتقاد أن ذلك هو الحق وما خالفه فهو باطل.

ومن حقوق الشهادة بأن محمداً رسول الله تصديق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم واعتقاد أن ذلك هو الحق وما خالفه من أقوال الناس فهو باطل.

ومن رد شيئاً مما أخبر الله به في كتابه وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر لأنه لم يحقق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فيجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

<<  <  ج: ص:  >  >>