<<  <   >  >>

وقف عليها، وفهمها فرآها موافقة للعقل السليم، وعلمها حتى انجلى ما كان قد غشيه في أقوال المتكلمين من الظلام، وزال عنه ما خاف أن يقع فيه من الشك، وظفر بالمرام.

ومن أراد اختبار صحة ما قلته فليقف بعين الإنصاف العرية عن الحسد، والانحراف أن شاء على مختصراته في هذا الشأن كـ: شرح العقيدة الاصبهانية، ونحوها، وإن شاء على مطولاته كـ: تخليص التلبيس من تأسيس التقديس، والموافقة بين العقل والنقل، ومنهاج الاستقامة والاعتدال، فإنه - والله - يظفر بالحق، والبيان، ويستمسك بأوضح برهان، ويزن حينئذ في ذلك بأصح ميزان ...].

[تلاميذه]

وقد أخذ عن الناظم - رجمه الله - ابن رافع مع تقدمه، وذكره في معجمه، وحدث عنه، ومات قبله.

وروى عن أيضاً جماعة منهم ابنه إبراهيم.

[ثناء العلماء عليه]

قال ابن ناصر الدين في الرد الوافر: الشيخ الامام العلامة الحافظ البركة القدوة ذو الفنون البديعة والمصنفات النافعة ... وكان إماما ثقة عمدة زاهدا عابدا محسنا جهده، صنف في أنواع كثيرة نثرا ونظما وخرج وأفاد وأملى رواية وعلما ... وكان عمدة في نقد رجال الحديث وضبطه.

وقال الذهبي: وله معرفة بالمذهب، ونظم جيد في علوم الحديث، وغيرها.

وقال ابن العماد في شذرات الذهب: الشيخ العالم المفنن الحافظ.

وقال أبو المحاسن الحسيني في ذيل تذكرة الحفاظ: الإمام العلامة الحافظ جمال الدين أبو المظفر ... وكان عمدة ثقة ذا فنون إماما علامة له مصنفات عدة في أنواع كثيرة نثراً، ونظماً خرج، وأفاد، وأملي رواية، وعلما.

وقال كحالة في معجم المؤلفين: محدث، حافظ، فقيه، فرضي، نحوي، ناظم، مشارك في غير ذلك.

وقال الزركلي في الأعلام: حافظ للحديث، من علماء الحنابلة.

مصنفاته (1):


(1) وكل مصنفاته مخطوطه - على حسب علمي - ولم يطبع له سوى نظم: (الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية) فقد قام بطبعه: مجمع البحوث العلمية الإسلامية بالهند، وقدَّم له، وعلق عليه: صلاح الدين مقبول أحمد، مع رسالة: قصيدة في الرد على التقي السبكي والدفاع عن بن تيمية لأبي عبد الله بن يوسف الشافعي. ولكنه غير مشهور، ولم أقف عليه.

<<  <   >  >>